إن ما تبصره العين وما تعيه الأذن وما تدركه الحواس البشرية في هذا الزمن يتجاوز حدود الوصف المعتاد ليغوص في أعماق خيبة أمل مريرة لم يشهد لها التاريخ مثيلا فلم يسبق للعين أن رأت ولم يسبق للأذن أن سمعت ولم يسبق للحواس.
أن استشعرت كائنات بلغت مبلغا من القذارة والوضاعة كما بلغه هؤلاء القادة الذين تسلطوا على رقاب اليمنيين فاجتمعت فيهم كل خصال الخسة والنذالة والحقارة وعلى رأسهم ميليشيات الحوثي التي استباحت الأرض والعرض.
وجماعة الإخوان المتطرفة بفرعها اليمني المتمثل في حزب الإصلاح الذي تاجرت قياداته بمعاناة الناس وكذلك ميليشيات الانتقالي في جنوب اليمن التي ارتهنت للخارج فصاروا جميعا رمزا لكل فعل دنيء ووجها لكل سرقة موصوفة ونهب ممنهج لمقدرات البلاد.
وهم في ذلك يضربون أرقاما قياسية في الانحطاط لم تبلغها أمة من قبلهم ولن تدركها أمة من بعدهم وفي المقابل وعلى الطرف الآخر من هذه المعادلة البائسة تبرز صورة شعب بلغ من السهولة والغباء مبلغا يدعو للذهول والحسرة فما رأت عيناي وما سمعت أذناي.
شعبا يسهل الانقياد له واستغفاله كشعبنا هذا الذي غرق في بحور الحماقة والسخافة والتفاهة حتى فقد القدرة على التمييز بين من يقتله وبين من يسرقه وصار يصفق لهؤلاء القتلة والفاسدين.
رغم وضوح عمالتهم وفسادهم إن هذا المزيج العجيب بين قيادة غارقة في الفساد والارتهان وبين شعب غارق في السبات هو حالة فريدة لم توجد حتى في بلاد السند والهند رغم تعدد أديانهم وكثرة آلهتهم التي يعبدون ولم توجد في الصين العظيمة رغم انفجارها السكاني الذي تجاوز المليار نسمة.
فكل تلك الأمم رغم اختلافاتها تظل متمسكة بخيط من الوعي يمنعها من الوصول إلى هذا الدرك الأسفل من المهانة والتبعية العمياء التي يعيشها واقعنا اليوم بين قادة ميلشياويين وحزبيين لا يعرفون شرفا وشعب لا يريد أن يستفيق من غيبوبته.
#يوميات_باحضرم
#القلم_الحر🖋
التصنيف :
كتابات واراء