في مشهد مأساوي يعكس حجم الإهمال المستشري في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، شهدت مدينة صعدة، عصر اليوم، فاجعة إنسانية مؤلمة راح ضحيتها ثلاثة أطفال، بعد غرقهم في بركة مياه تشكلت جراء الأمطار الأخيرة في منطقة الصحن.
ووفقاً لمصادر محلية، كان الأطفال يلهون بالقرب من تجمع مائي خلفته الأمطار الغزيرة التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الماضية، قبل أن تنزلق أقدامهم بشكل مفاجئ ويسقطوا داخل البركة، التي تحولت إلى فخ قاتل في ظل غياب أي إجراءات وقائية أو تحذيرية.
وحاول الأهالي إنقاذ الأطفال بكل ما أوتوا من جهد، إلا أن ضعف الإمكانيات وغياب فرق الإنقاذ المتخصصة حال دون ذلك، لتنتهي المحاولات بانتشال جثامينهم وسط أجواء من الحزن العميق والصدمة التي خيمت على سكان المنطقة.
وتعيد هذه الحادثة المأساوية تسليط الضوء على حالة التردي الخدمي وغياب أدنى معايير السلامة العامة، في ظل سيطرة مليشيا الحوثي، التي تواصل تجاهلها لمخاطر موسم الأمطار، حيث تتحول الحفر المكشوفة وبرك المياه إلى مصائد مميتة، خصوصاً للأطفال.
ويؤكد مراقبون أن تكرار مثل هذه الحوادث يعكس فشلاً واضحاً في إدارة شؤون المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا، وغياب أي خطط حقيقية لحماية المدنيين، ما يضاعف من معاناة السكان ويجعلهم عرضة لكوارث يمكن تفاديها بأبسط الإجراءات.
التصنيف :
المحلية