في لحظات الأزمات الكبيرة، لا تبحث الشعوب عن الشعارات بقدر ما تبحث عن شخصٍ يمكن أن تلتف حوله.
شخصٍ لا يحمل أثقال الماضي، ولا يدخل المعركة بروح الانتقام، بل بعقلٍ يعرف أن الوطن لم يعد يحتمل مزيدًا من الانقسام.
وسط هذا المشهد المعقّد، يبرز اسم أحمد علي عبدالله صالح كأحد الأسماء التي يتحدث عنها كثيرون بوصفه “رجل المرحلة”.
ليس لأن الجميع متفقون على كل التفاصيل، بل لأن هناك شعورًا متزايدًا بأنه يمثل نقطة يمكن أن يلتقي عندها المختلفون.
الفكرة هنا ليست في شخص بقدر ما هي في ما يمثله:
رغبة في بداية أقل توترًا،
لغة تميل إلى التهدئة بدل التصعيد،
ومساحة يمكن أن تتحرك فيها كل الأطراف دون خوف من الإقصاء.
اليمن اليوم لا يحتاج إلى مزيد من الاصطفافات الحادة،
بل يحتاج إلى شخصيات قادرة على مدّ الجسور، لا حرقها.
شخصيات تفهم أن الوطن أكبر من أي خلاف، وأن المرحلة لا تحتمل حسابات الماضي بقدر ما تحتاج إلى نظرة نحو المستقبل.
ولهذا، فإن الدعوة اليوم لا تتوقف عند اسم بعينه، بل تمتد إلى كل القوى السياسية:
كفى انقسامًا…
كفى صراعًا على حساب الناس…
كفى تحميل الوطن ما لا يحتمل.
التسامح ليس ضعفًا، بل شجاعة.
والعفو ليس تنازلًا، بل بداية جديدة.
ومن يملك القدرة على أن يبدأ صفحة مختلفة، هو الأقرب لأن يكون جزءًا من الحل.
إن إخراج سفينة الوطن من هذا البحر المتلاطم لا يمكن أن يتم بطرف واحد،
بل يحتاج إلى إجماع، أو على الأقل إلى مساحة مشتركة يتحرك فيها الجميع.
قد يختلف الناس في التقييم، وهذا طبيعي،
لكن ما لم يعد طبيعيًا هو استمرار الوضع كما هو.
اليوم، الأمل لم يعد رفاهية… بل حاجة.
وحين يجتمع الناس حول فكرة، أو حول شخص يرونه قادرًا على جمع الكلمة،
فإن ذلك يستحق التوقف عنده، لا تجاهله.
في النهاية…
اليمن لا ينقصه من يقوده،
بل من يجمعه.
التصنيف :
كتابات واراء