أزمة السيولة في عدن: لماذا فقدت الدولة السيطرة على النقد؟نايف حمود العزي.


يفكك هذا المقال لغز الانهيار النقدي في عدن، كاشفاً أن المشكلة ليست في "العرض النقدي"، بل في "المسارات" التي يسلكها بعيداً عن أعين الدولة.
 ملخص التحليل:
• انفصال النظامين: عدن تعيش واقع "نظامين ماليين"؛ نظام رسمي شكلي، ونظام غير رسمي (شبكات الصرافة والتجار) هو المحرك الفعلي للسوق.

• السيولة كشبكة لا ككتلة: لم يعد النقد مجرد أرقام في البنوك، بل تدفقات عابرة للحدود والقنوات غير الرسمية، تتحرك بسرعة هائلة تغذي المضاربة وترفع الأسعار.

• الصرافة هي "النظام": تحول قطاع الصرافة من "وسيط" إلى "بديل" كامل للمؤسسات الرسمية، نتيجة أزمة ثقة تجعل التاجر يفضل القنوات الموازية على البنوك المتعثرة.

• فشل أدوات الضبط: كل محاولة رسمية للتقييد تؤدي لنتيجة عكسية، حيث تهرب السيولة أكثر نحو "الظل"، مما يزيد من اتساع الفجوة.

ويخلص  المقال إلى مقاربة النموذج البديل (تجسير الفجوة):
أن الحل لا يكمن في محاولة "قمع" النظام الموازي بوسائل تقليدية أثبتت فشلها، بل في تبني نموذج مرن يقوم على:

1.    التجسير الرقمي: دمج الشبكات غير الرسمية ضمن بنية تنظيمية رقمية تسمح للدولة "برؤية" وتتبع التدفقات دون تعطيل حركتها.

2.    الإدارة عبر الشفافية التقنية: التحول من الرقابة الأمنية/الإدارية إلى الرقابة التقنية التي تفهم مسارات النقد قبل محاولة توجيهه.

3.    إعادة بناء الثقة: بدلاً من إلغاء الاقتصاد الموازي، يتم استيعابه تدريجياً لضمان عودة النقد إلى الدورة الرسمية عبر قنوات حديثة تتوافق مع واقع "اقتصاد الحرب".

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال