الأحقاد لاتبني الاوطان واليمن أكبر من الجميع عادل الهرش



في الوقت الذي مازالت فيه الساحة اليمنية غارقة في أتون الصراعات وتداعيات الأحداث التي أعقبت أحداث العام 2011 م ، فقد كانت ولازالت دعوة الفريق الركن 
طارق صالح للفرقاء الجمهوريون كواحدة من أكثر الدعوات وضوحا وواقعية في التعامل مع التحديات التي تواجه اليمنيين .

ففي مطلع العام 2019, وخلال حوار مع صحيفة اندبندنت دعا الفريق طارق صالح حينها أن المرحلة تفرض على الجميع مراجعة التجارب السابقة والتوقف عن تبادل الاتهامات ،مشيرا إلى أن جميع الأطراف ارتكبت أخطاء بحق الوطن وبحق نفسها، وان الواجب الوطني يقتضي توحيد الصفوف والتخندق في معركة استعادة الدولة والدفاع عن الجمهورية وإنقاذ اليمن من الكارثة التي تسبب بها انقلاب الحوثي عام 2014.

وقال الفريق طارق صالح أيضا في تلك المقابلة 
أوجه دعوة صادقة لكافة القوى السياسية والوطنية والنخب ورجال الصحافة والاعلام إلى مغادرة خندق 2011 
وطي صفحة الماضي بكل تراكماته ، والتخندق في معركة الدفاع عن الوطن ومكتسابته واستعادة كرامة اليمن واليمنين.

لقد قدم الفريق طارق صالح في هذه المقابلة تشخيص دقيق للأسباب التي مكنت الحوثيين من التوسع والسيطرة على مؤسسات الدولة. حيث قال ان التراشق السياسي والإعلامي بين قوى الشرعية اليمنية أسهم بشكل مباشر في إضعاف الجبهة الداخلية وخلق بيئة مناسبة للحوثيين لتنفيذ مشروعهم الانقلابي.

وأوضح الفريق طارق صالح ان المليشيا الحوثية استفادت  من حالة الانقسام تلك وعملت على تعميق الخلافات واختراق الأحزاب والتيارات السياسية المختلفة مستفيدة من أنشغال الجميع بصراعاتهم البينية، وأن الحوثيون لم يحققوا تقدمهم بسبب قوتهم الذاتية . بل بسبب حالة التشرذم التي أصابت خصومهم.

من هنا تأتي  دعوات الفريق طارق صالح المستمرة إلى ضرورة استخلاص الدروس من الماضي، والاعتراف بأن استمرار الخطاب التحريضي 
واستدعاء أسباب الخلاف لا يخدم سوى المشروع الحوثي الإيراني الدخيل الذي استهدف الدولة اليمنية وهويتها الوطنية.
فالاحقاد لاتبني الاوطان......
-------

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال