شهدت العاصمة الروسية موسكو، وعدد من المناطق المحيطة بها، ليلة من التصعيد العسكري المكثف، إثر تعرضها لما وُصف بأنه أكبر هجوم بطائرات مسيّرة منذ بدء العمليات العسكرية قبل أكثر من عامين.
وأفادت تقارير ميدانية بأن الدفاعات الجوية الروسية تصدت لأسراب ضخمة من المسيّرات الانتحارية التي استهدفت أهدافاً حيوية في العاصمة، مما أدى إلى حالة من الاستنفار الأمني الواسع.
وبحسب المصادر، تركزت الهجمات على منشآت طاقة وبنية تحتية استراتيجية، من بينها مصفاة نفط تابعة للعاصمة، مما أدى إلى اندلاع حرائق كبيرة شوهدت أعمدة دخانها من مسافات بعيدة.
وتسبب الهجوم في اضطرابات واسعة في حركة الملاحة الجوية، حيث أعلنت السلطات عن تعليق مؤقت للرحلات في عدد من المطارات الدولية الكبرى التي تخدم العاصمة موسكو، مما أدى إلى إلغاء وتأجيل عشرات الرحلات الجوية، وعزل العاصمة جزئياً عن حركة الطيران.
كما تضررت بعض المباني السكنية والمراكز التجارية نتيجة تطاير الشظايا، وسط أنباء عن وقوع إصابات في صفوف المدنيين، وتعمل فرق الإنقاذ على احتواء الحرائق وإجلاء المتضررين.
الرد الروسي والتحذيرات من التصعيد
في المقابل، أكدت وزارة الدفاع الروسية أنها نجحت في تدمير غالبية المسيّرات المعادية، متوعدة بردٍ قاسٍ على هذا الهجوم.
وبدأت القوات الروسية بالفعل، بحسب مراقبين، في تنفيذ سلسلة من الضربات المركزة استهدفت منشآت الطاقة والوقود داخل العمق الأوكراني، فيما اعتبرته موسكو "رداً انتقامياً" على استهداف أمنها القومي.
قلق دولي
أثار هذا التصعيد مخاوف دولية واسعة من دخول الصراع الروسي-الأوكراني مرحلة جديدة وأكثر خطورة، مع تزايد وتيرة استهداف البنية التحتية الاستراتيجية لكلا الطرفين.
ويحذر محللون سياسيون من أن استمرار هذا النمط من الهجمات المتبادلة قد يؤدي إلى انزلاق الصراع نحو مستويات غير مسبوقة من التصعيد، مما يضع استقرار المنطقة والعالم على المحك.
التصنيف :
الدولية