تلبيةً لـ "النكف".. قبائل الجوف ومأرب وحضرموت تحتشد الى المرازيق:


تواصلت، لليوم الثاني على التوالي، موجات التوافد القبلي إلى مطارح قبائل المرازيق شرق محافظة الجوف، حيث وصلت وفود مسلحة من عدد من قبائل الجوف ومأرب وأجزاء من حضرموت، دعماً للشيخ حمد بن فدغم، في واحدة من أكبر حالات الحشد القبلي التي تشهدها المحافظة خلال السنوات الأخيرة.

وقالت مصادر قبلية إن المطارح تشهد حالة استنفار واسعة، وسط نصب الخيام واستقبال الوفود القادمة من مختلف المناطق، بالتزامن مع اجتماعات قبلية مكثفة لمناقشة الخيارات المتاحة خلال المرحلة المقبلة، في ظل تصاعد حالة الغضب بين أبناء القبائل تجاه ممارسات جماعة الحوثي بحق عدد من مشايخ ووجهاء الجوف.

وبحسب المصادر، فإن اتساع دائرة التأييد لبن فدغم يعكس تحول القضية من شأن شخصي إلى قضية قبلية عامة، خصوصاً بعد ما وصفته القبائل بـ"الإهانة التي طالت أحد أبرز مشايخ الجوف"، الأمر الذي دفع القبائل إلى إعلان النكف والتوافد إلى المطارح بشكل متسارع خلال الأيام الماضية.

ويرى مراقبون أن استمرار تدفق المقاتلين والعتاد إلى المرازيق قد يشكل مؤشراً على توجه القبائل نحو اتخاذ خطوات أكثر تصعيداً خلال الفترة المقبلة، خاصة في حال فشلت المساعي القبلية في معالجة القضية أو احتواء تداعياتها.

وتشير التقديرات إلى أن هذه الحشود لا تحمل فقط رسائل تضامن مع الشيخ بن فدغم، بل تعكس أيضاً حالة احتقان متراكمة داخل أوساط القبائل في الجوف نتيجة ما تقول إنه انتهاكات متكررة طالت أبناء المحافظة ومشايخها خلال السنوات الماضية.

وفي الوقت الذي تتزايد فيه أعداد الوافدين إلى المطارح، يترقب الشارع القبلي ما ستسفر عنه الاجتماعات الجارية، وسط توقعات بأن تشهد الأيام القادمة إعلان مواقف أو قرارات قبلية قد ترسم ملامح مرحلة جديدة من العلاقة بين قبائل الجوف وجماعة الحوثي.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال