في خضم المعارك المصيرية التي يخوضها الشعب اليمني لاستعادة دولته وحماية جمهوريته، تبرز أسماء قادة لم يصنعوا مجدهم من فراغ، بل نحتوه من صلب المعاناة وفي ميادين الشرف والبطولة. ومن بين هؤلاء القادة الذين يستحقون التوقف عند مسيرتهم، يبرز اسم العميد الركن فاروق الخولاني.
تهامة.. الجذور والمنشأ
يتعجب البعض حين يسمعون الإشادة بهذا القائد، وكأن لسان حالهم يسأل: "هل جاء هذا الرجل من خلفية عسكرية نخبوية في الخارج؟". والحقيقة أن العميد فاروق الخولاني هو ابن تهامة البار؛ تلك الأرض التي أنجبت الرجال الصناديد. إن انتماءه لتهامة ليس مجرد جغرافيا، بل هو انعكاس لصلابة إنسانها الذي لا يلين أمام الصعاب، وهو ما تجسد في شخصية الخولاني الذي حمل هموم وطنه على كتفيه، متسلحاً بالعلم العسكري والولاء الوطني الخالص.
لم يكن اسم العميد فاروق الخولاني يوماً عابراً في سجلات المؤسسة العسكرية، بل بات محفوراً في ذاكرة الأكاديميات والكليات الحربية. لقد أثبت الخولاني، من خلال ممارسته الميدانية، أنه ليس مجرد قائد تقليدي، بل خبير عسكري يمتلك رؤية استراتيجية واضحة، وقدرة فائقة على إدارة معارك استعادة الجمهورية بكل اقتدار.
لقد تصدر اسمه المشهد في أكثر جبهات اليمن اشتعالاً، ليس ببيانات إعلامية، بل بنتائج ملموسة على الأرض. إن من يتابع سيرته يجد دقة في التخطيط، وشجاعة في التنفيذ، وقيادة تحظى باحترام رفاق السلاح قبل الخصوم.
في اللحظات الفارقة، تحتاج المؤسسة العسكرية إلى رجال يملكون "البوصلة الصحيحة"، ويجمعون بين الحنكة العسكرية والنزاهة الوطنية.
وفي هذا السياق، يبرز اسم العميد فاروق الخولاني كأحد أكفأ القيادات التي يمكن أن تحمل الراية، خاصة في المرحلة الراهنة التي تتطلب سد الثغرات القيادية بكفاءات مشهود لها، خلفاً لقامات وطنية شريفة مثل الشهيد العميد يحيى وحيش -رحمه الله- الذي ظل رمزاً من رموز التضحية.
إن الوطن اليوم لا يحتاج إلى شعارات، بقدر ما يحتاج إلى رجال بحجم العميد فاروق الخولاني؛ قادة يعرفون كيف يحولون العقيدة العسكرية إلى واقع ملموس، وكيف يرسمون بجهدهم وعرقهم ملامح النصر القادم. إن الإنصاف يقتضي وضع الشخص المناسب في المكان الذي يخدم مصلحة الوطن العليا، والخيار هنا يبدو واضحاً وجلياً.
بتصرف من منشور للكاتب
التصنيف :
كتابات واراء