أحبطت قوات الفرقة الأولى طوارئ محاولة تهريب شحنة كبيرة من المشتقات النفطية في صحراء غويربان، بالقرب من طريق مأرب – العبر، عقب اشتباكات مسلحة مع عناصر حاولت فرض مرور الشحنة بالقوة خارج الأطر القانونية، في عملية وصفت بأنها تأتي ضمن جهود مكافحة التهريب والجريمة المنظمة.
وقال المركز الإعلامي للفرقة الأولى طوارئ، في بيان نشره فجر اليوم السبت، إن العملية جاءت بعد رصد استخباراتي ومتابعة دقيقة لتحركات ثلاث مقطورات كانت تسلك طرقًا صحراوية وعرة بعيدًا عن النقاط الأمنية، في محاولة لتجاوز الإجراءات الرسمية وتهريب حمولتها دون الحصول على تصاريح قانونية.
وأوضح البيان أن قوات الفرقة باشرت، عند الساعة الثانية عشرة منتصف الليل، اعتراض المقطورات وإلزام سائقيها بالتوجه إلى الطريق الرسمي واستكمال الإجراءات القانونية، إلا أن مجموعة مسلحة كانت ترافقها، مزودة بسيارات قتالية وأسلحة خفيفة ومتوسطة، رفضت الامتثال وفتحت النار على أفراد القوة، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات استمرت أكثر من ساعتين.
وأسفرت المواجهات عن إصابة ثلاثة من أفراد الفرقة الأولى طوارئ بإصابات طفيفة أثناء أداء مهامهم، فيما تمكنت القوات من السيطرة على الموقف وضبط المقطورات الثلاث، وإعطاب عدد من المركبات التابعة للمجموعة المسلحة، إلى جانب القبض على أحد الأطقم المشاركة في الاعتداء، بينما لا تزال عمليات ملاحقة وتعقب بقية العناصر الفارة مستمرة.
وبحسب التحقيقات الأولية واعترافات المقبوض عليهم، فإن المقطورات كانت محملة بمشتقات نفطية جرى شراؤها بطرق غير نظامية، وكان مخططًا تمريرها عبر مسارات صحراوية بعيدًا عن الرقابة الرسمية، تمهيدًا للاتجار بها وتغذية السوق السوداء، في مخالفة للقوانين والأنظمة النافذة.
وأكد قائد الفرقة الأولى طوارئ، اللواء ياسر المعبري، أن أي اعتداء على القوات المسلحة والأجهزة الأمنية أو محاولة عرقلة مهامها لن يمر دون رد حازم، مشددًا على مواصلة تنفيذ الواجبات الأمنية لحماية الطرق، ومكافحة التهريب والجريمة المنظمة، والتصدي لكل من يحاول العبث بالأمن أو الإضرار بالاقتصاد الوطني.
وأضاف المعبري أن سيادة القانون وهيبة الدولة مسؤولية وطنية لا تقبل المساومة، مؤكدًا أن أمن الوطن واستقراره يمثلان خطًا أحمر ستواصل القوات المسلحة والأجهزة الأمنية الدفاع عنه بكل حزم واقتدار.
التصنيف :
المحلية