دشّنت خلية الأعمال الإنسانية في المقاومة الوطنية قافلة إغاثية وإنسانية كبرى تستهدف الأسر النازحة والأشد فقراً في مديريات الساحل الغربي بمحافظتي تعز والحديدة، وذلك برعاية كريمة من نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الفريق الركن طارق صالح، وبدعم وإشراف مباشر من قيادة القوات المشتركة للتحالف العربي والقاعدة العملياتية السعودية المتقدمة في المخا.
وفي لقاء خاص مع برنامج "أوراق سياسية" عبر إذاعة "صوت المقاومة الوطنية"، كشف الأستاذ عبدالله الحبيشي، مدير خلية الأعمال الإنسانية، عن تفاصيل المرحلة الجديدة من العمل الإنساني والتنموي في المنطقة، مؤكداً انتقال الخلية إلى مرحلة الشراكة الاستراتيجية الكاملة مع النوافذ الإنسانية والتنموية للمملكة العربية السعودية؛ لتغطية الفجوة التي خلّفتها مغادرة القوات الإماراتية للملف الإنساني والعسكري في المنطقة.
*قافلة إغاثية ومسح ميداني شامل:*
وأوضح الحبيشي أن المشروع الإنساني الذي انطلق في 17 يونيو الجاري، بدأ باستقبال قافلة تضم أكثر من 20 قاطرة محملة بالسلال الغذائية المتكاملة كمرحلة أولى، مؤكداً أن تدفق القوافل لا يزال مستمراً لتلبية احتياجات الأيتام، والمعوزين، والنازحين على طول شريط الساحل الغربي.
وأشار الحبيشي إلى أن الخلية اعتمدت آلية دقيقة شملت مسحاً ميدانياً استمر لأكثر من 30 يوماً بالتنسيق مع السلطات المحلية، والعقال، والمبادرات المجتمعية؛ حيث تمر البيانات عبر لجان تحليل وفرز إلكترونية لضمان الشفافية العالية وعدم التكرار، قبل أن يتم اعتماد الكشوفات نهائياً من قِبل المحافظين ومديري المديريات بوصفهم الشريك الأساسي في الميدان.
*شراكة سعودية رفيعة المستوى:*
وحول الشراكة مع الجانب السعودي، أعلن مدير الخلية عن زيارة وفد رفيع المستوى من "البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن" برئاسة الأخ طارق الزيادي (مسؤول قطاع الصحة بالرياض) والمهندس أحمد المدخلي (مدير مكتب البرنامج في عدن)، حيث اطلع الوفد على الهيكل التنظيمي للخلية وأشاد بكفاءتها الميدانية.
وأضاف الحبيشي أن التنسيق مستمر مع قائد القوات السعودية المتقدمة في المخا، والذي تعهد بدعوة كافة النوافذ الإغاثية والتنموية السعودية للحضور إلى المخا والعمل المشترك مع الخلية الإنسانية نظراً لحضورها الفاعل على الأرض.
*حزمة مشاريع تنموية كبرى على طاولة الإعمار:*
وفي سياق متصل، أكد الحبيشي أن دور الخلية لم يعد مقتصراً على الإغاثة الطارئة، بل يمتد إلى الملفات التنموية المستدامة، حيث جرى رفع وتجهيز جملة من المشاريع الحيوية التي باتت في مراحلها الأخيرة للاعتماد والتشغيل من قِبل البرنامج السعودي، وأبرزها:
قطاع المياه: رفع دراسات هندسية متكاملة لإعادة تأهيل أكثر من 12 مشروع مياه تضررت جراء كارثة السيول الأخيرة.
قطاع الطرق: استكمال اللمسات الأخيرة لاعتماد الموازنة المالية لمشروع طريق (المخا - الخوخة) الاستراتيجي، بالإضافة إلى استكمال المرحلة الأولى من (خط النصر) الممتد من محافظة لحج إلى تعز في منطقة جبل النار.
قطاع الصحة: بدء الترتيبات الأولية لتشغيل المستشفى الريفي في الوازعية (المستشفى السعودي)، والذي يعد صرحاً طبياً متكاملاً يضم غرف عمليات، ومختبرات، وأقسام طوارئ لتقديم خدمات طبية مجانية متميزة لأبناء المديرية والمناطق المجاورة.
واختتم الحبيشي لقاءه الإذاعي بالتأكيد على أن المكاتب التنفيذية للخلية تواصل تحديث بياناتها وتوسيع نطاق عملها في مأرب، ومدينة تعز، وقعطبة، إلى جانب وجود تنسيقات جارية لتوسيع النشاط الإنساني في نطاق المنطقة العسكرية الخامسة بمحافظة حجة (حرض وميدي)، مشيداً بالدعم اللامحدود الذي يوليه نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي الفريق الركن طارق صالح لتخفيف المعاناة الإنسانية عن المواطنين.
التصنيف :
كتابات واراء