موجة حرائق غير مسبوقة.. 114 ألف هكتار تحترق في إسبانيا ودمار واسع بفرنسا:



 اتسعت مناطق حرائق الغابات في فرنسا، إذ لم تقتصر 
على المناطق الجنوبية الغربية فقط، فقد أشارت وكالة "فرانس برس" إلى أن مناطق الجنوب الشرقي من البلاد تتعرض بدورها لأضرار كبيرة بسبب انتشار النيران.

واندلعت عشرات الحرائق حول قرية كوتينياك التاريخية، حيث ساهمت رياح الميسترال القوية في تأجيج ألسنة اللهب وتسريع انتشارها، فيما أفادت السلطات بأن نحو 25 منزلًا دُمرت منذ الثلاثاء جراء الحرائق.

حرائق الغابات في إسبانيا تسببت في احتراق 114 ألفًا و796 هكتارًا منذ بداية العام الجاري 

كما أعلنت وزارة البيئة الإسبانية، الجمعة، عن أن حرائق الغابات تسببت في احتراق 114 ألفًا و796 هكتارًا من الأراضي منذ بداية العام الجاري، مقارنة بـ25 ألفًا و133 هكتارًا خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وأضافت الوزارة أنه تم تسجيل 29 حريقًا كبيرًا للغابات خلال عام 2026، وهو ارتفاع كبير مقارنة بمتوسط تسعة حرائق كبيرة فقط بين يناير ونهاية يوليو سنويًا خلال العقد الماضي.

وعلّق رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، على موجة الحرائق التي تضرب مناطق عدة في بلاده وكذلك المناطق المجاورة في فرنسا، وسط تحذيرات متزايدة من استمرار توسع رقعة النيران.

وقال سانشيز، في منشور عبر منصة "إكس":"نعيش وضعًا مأساويًا، ليس فقط في عدد من المقاطعات الإسبانية، ولكن أيضًا في مناطق الدول المجاورة. حرائق الغابات تدمر آلاف الهكتارات وتؤثر على العديد من المجتمعات".

وأضاف أنه يتضامن مع جميع المتضررين الذين يشاهدون احتراق غاباتهم وتهديد منازلهم، مؤكدًا أن الحكومة الإسبانية نشرت جميع الموارد المتاحة للتعامل مع الأزمة، مشيدًا بجهود فرق مكافحة الحرائق ووحدة الطوارئ العسكرية وقوات الأمن والحماية المدنية.

إعلان حالة طوارئ وطنية بسبب الحرائق

وطلبت سلطات منطقة مدريد من الحكومة المركزية إعلان حالة طوارئ وطنية بسبب الحرائق المشتعلة في المنطقة، مع استمرار انتشار النيران وارتفاع مستوى الخطر.

وأشادت رئيسة حكومة إقليم مدريد، إيزابيل دياز أيوسو، بجهود السكان وفرق الطوارئ، مؤكدة أن السلطات تتابع الوضع بشكل مستمر، وستعلن عن خطط للمساعدة ومعالجة آثار الكارثة بعد تقييم حجم الأضرار.

وحذرت خدمات الطوارئ الطبية في مدريد السكان من ممارسة الأنشطة الخارجية عند ملاحظة وجود دخان أو رماد في الهواء، ونصحت الأشخاص الذين يعانون من مشكلات تنفسية أو حساسية باستخدام الكمامات عند الخروج، والتواصل مع خدمات الطوارئ في حال ظهور أعراض خطيرة.

وعقد رئيس الوزراء الإسباني اجتماعًا طارئًا لمتابعة الأزمة، في الوقت الذي حذرت فيه هيئة الأرصاد الجوية من أن خطر اندلاع المزيد من الحرائق سيظل مرتفعًا للغاية أو شديدًا في معظم أنحاء البلاد رغم انخفاض درجات الحرارة نسبيًا.

كما طلبت وزارة الداخلية الإسبانية دعمًا عبر آلية الحماية المدنية التابعة للاتحاد الأوروبي، للحصول على أربع طائرات إضافية لمكافحة الحرائق والمساعدة في السيطرة على الحرائق المتعددة بالقرب من مدريد.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال