بينما تواصل المليشيات العبث بمقدرات اليمن وتغرق البلاد في أتون الفوضى والدمار تصر الشرعية اليمنية المقيمة في فنادق الرياض على تقديم نموذج مخزي ومعيب في الفشل والعجز المطلق وكأن سنوات الحرب الطويلة ومآسي الشعب لم تكن كفيلة بإيقاظ هذه القيادات من غفوتها المزمنة لتتحول المؤسسات المفترض أنها تمثل الدولة إلى مجرد هياكل كرتونية تدار بالريموت كنترول وبعيداً كل البعد عن أرض الواقع وفي توقيت مصيري ومرحلة بالغة الخطورة تستدعي استنفاراً وطنياً وعقليات استراتيجية قادرة على إدارة معركة مصيرية تصر هذه المنظومة العرجاء على مواصلة مسلسل الاستهتار عبر سياسة العبث بالتعيينات وتسليم مفاصل الدولة شيئاً فشيئاً لعناصر نسائية وكوادر غير مؤهلة ولا تمتلك الحد الأدنى من الكفاءة أو الخبرة لإدارة مؤسسات سيادية في مرحلة حرب وانهيار شامل إن هذا السقوط الإداري ليس انتقاصاً من قدر المرأة اليمنية التي قدمت ولا تزال تقدم أروع نموذج للتضحية والنزاهة بل هو هجوم صارخ وإدانة قاطعة لمنظومة فساد ومحاصصة تعين من لا يستحق في المراكز الحساسة متجاهلة الكفاءات والرجال الأقوياء القادرين على إنقاذ الوطن إن استمرار هذا النهج العبثي يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن الشرعية بصورتها الحالية قد أفرغت نفسها من أي محتوى وطني ولم تعد سوى عبء إضافي على كاهل الشعب اليمني المكلوم الذي بات يواجه مصيره بمفرده أمام صمت مخزي وعجز مشبوه من قيادات آثرت حياة الرفاهية والنعيم في الخارج على العودة لتحرير تراب الوطن واستعادة كرامة شعبه وإن التاريخ لن يرحم كل متواطئ ومتخاذل جعل من مقدرات الدولة ومستقبل الأجيال رهينة للمصالح الشخصية والترضيات الضيقة وإن غضب اليمنيين الآتي لن يستثني أحداً ممن شاركوا في إطالة أمد معاناتهم وتثبيت أركان الفشل طوال هذه السنوات العجاف.
#يوميات_باحضرم
#القلم_الحر🖋
التصنيف :
كتابات واراء