شهدت منطقة الخليج، اليوم الأحد، تصعيداً عسكرياً جديداً بعدما جددت إيران هجماتها على البحرين وقطر والإمارات والكويت، فيما أعلنت الدول الأربع تفعيل منظوماتها الدفاعية للتعامل مع الصواريخ والطائرات المسيّرة، وسط إجراءات أمنية مشددة وتحذيرات للسكان.
وأعلنت وزارة الدفاع القطرية أن القوات المسلحة تصدت لهجمة صاروخية استهدفت البلاد، مؤكدة جاهزية منظومات الدفاع الجوي للتعامل مع أي تهديدات. كما أكدت وزارة الداخلية القطرية أن مستوى التهديد الأمني لا يزال مرتفعاً، داعية المواطنين والمقيمين إلى البقاء في المنازل وعدم الخروج إلا للضرورة والالتزام بالتعليمات الرسمية حتى إشعار آخر.
وتزامن ذلك مع سماع دوي انفجارات في العاصمة الدوحة، فيما أفاد مراسلو وكالة فرانس برس برصد عمليات اعتراض جوي في سماء المدينة، بينما واصلت السلطات إرسال التنبيهات الأمنية إلى الهواتف المحمولة.
اعتداءات صاروخية
وفي الإمارات، أعلنت وزارة الدفاع أنها تتعامل مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران، موضحة أن الأصوات التي سُمعت في مناطق متفرقة من الدولة ناجمة عن عمليات اعتراض نفذتها منظومات الدفاع الجوي ضد صواريخ باليستية وصواريخ جوالة وطائرات مسيّرة.
أما في البحرين، فأكد تلفزيون البحرين أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت ودمرت الاعتداءات الجوية الإيرانية، قبل أن تعلن السلطات لاحقاً إطلاق تنبيه "زوال الخطر" وانتهاء حالة الإنذار بعد استكمال عمليات الاعتراض.
وفي تطور جديد، توسعت الهجمات لتشمل الكويت، حيث أعلن الجيش الكويتي أنه يتصدى حالياً لأهداف معادية داخل المجال الجوي، في أول إعلان رسمي عن عمليات اعتراض تجريها القوات المسلحة الكويتية منذ بدء موجة التصعيد الأخيرة، بينما لم تصدر حتى الآن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الأهداف أو نتائج عمليات التصدي.
صواريخ على الأردن
وفي الأردن، أعلن الجيش سقوط ثلاثة صواريخ إيرانية داخل أراضي المملكة فجر الأحد، من دون تسجيل إصابات بشرية، مؤكداً أن الأضرار اقتصرت على خسائر مادية طفيفة.
وقالت القيادة العامة للقوات المسلحة إن فرق سلاح الهندسة تعاملت مع مواقع سقوط الصواريخ وأمنت المخلفات، مشددة على أن القوات المسلحة "لن تسمح باستخدام أجواء الأردن أو أراضيه ساحة للصراع بما يهدد أمنها واستقرارها".
ويأتي ذلك بعد أيام من إعلان الجيش الأردني اعتراض ثمانية صواريخ إيرانية، فيما تؤكد عمّان باستمرار أنها لا تستضيف قواعد عسكرية أجنبية، رغم وجود قوات من دول عدة ضمن برامج تعاون وتدريب عسكري.
تصعيد يتزامن مع الضربات الأميركية
ويأتي هذا التطور بعد ساعات من إعلان الحرس الثوري الإيراني استهداف قاعدة عسكرية في الأردن، وفي ظل استمرار المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة.
وكان الجيش الأميركي أعلن في وقت سابق انتهاء الجولة الثالثة من ضرباته الجوية ضد أهداف إيرانية، مؤكداً أنها استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت للصواريخ والطائرات المسيّرة وشبكات اتصالات، في إطار الرد على الهجمات التي استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز.
وفي المقابل، تحدث التلفزيون الإيراني عن تعرض مدن بوشهر وكنغان ودير وعسلوية لهجمات أميركية، بينما أفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع انفجارات في عدد من المناطق الساحلية.
ويأتي هذا التصعيد في ظل إعلان الحرس الثوري، في وقت سابق، إغلاق مضيق هرمز "حتى إشعار آخر"، ما يزيد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة العسكرية وانعكاساتها على أمن الملاحة الدولية وأسواق الطاقة، مع اتساع نطاق الهجمات ليشمل عدداً متزايداً من دول المنطقة.
التصنيف :
الدولية