معركة الموارد.. قرار رئاسي بإنهاء ابتزاز الحوثي واستئناف تصدير النفط: سمير رشاد اليوسفي


أواخر عام 2022، استهدفت مليشيا الحوثي بالطائرات المسيّرة ميناءي "الضبة" في حضرموت و"النشيمة" في شبوة لمنع وصول ناقلات النفط وتعطيل التصدير الخارجي بالكامل—المورد الأول للنقد الأجنبي والرافد الأهم للموازنة العامة للدولة.

وجاء هذا الاستهداف امتداداً لسياسة ممنهجة لضرب البنية التحتية والموارد السيادية؛ بدءاً من تعطيل التصدير وتحويل الخزان العائم "صافر" إلى ورقة ابتزاز بيئي وسياسي منذ 2015، واستهداف ميناء "المخا" التجاري في سبتمبر 2021، وصولاً إلى خنق الموانئ النفطية وحرمان اليمنيين من الموارد التي تعتمد عليها رواتبهم وكهرباؤهم وصحتهم وتعليم أبنائهم.

فقد قدّرت الحكومة اليمنية خسائر توقف تصدير النفط بنحو 7.5 مليار دولار حتى مايو 2025، فيما يؤكد اقتصاديون أن استمرار هذا التوقف أفقد البلاد نحو 70% من مواردها العامة، وشلّ قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها ودعم الخدمات الأساسية.

وأمام سنواتٍ من الحصار والابتزاز المالي، جاء موقف القيادة قاطعاً؛ إذ أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، في 20 يوليو الماضي، استعادة المبادرة بقوله: «نعلن العمل على استئناف تصدير النفط بكل الوسائل ابتداءً من اليوم»، مع التزامٍ صريح بتوجيه العائدات كاملةً لتخفيف معاناة المواطنين، وصرف المرتبات، وإنعاش الخدمات الأساسية.

إنّ من يمنع تصدير ثروة اليمن ويستهدف موانئها ومنشآتها الحيوية لا يحميها؛ بل يحرم اليمنيين من موردهم السيادي، ويحوّل لقمة عيشهم إلى أداة ضغط وابتزاز سياسي.

#الحوثي_دمر_مواني_اليمن

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال