عندما ترتدي الهزيمة ثوب الدبلوماسية ويتحول التخاذل إلى وجهة نظر سياسية تفقد الكلمات معانيها وتتلاشى الخطوط الفاصلة بين الموقف الوطني الحقيقي والسقوط المروع إننا لسنا ضد السلام العادل الذي يعيد الحقوق ويحفظ الكرامة بل نحن مع السلام العزيز الذي يصونه القوي لا مع الاستسلام المذل الذي يركع الضحية عند قدم الجلاد وشتان شتان بين الوصفين.
تتوهم شرعيتنا الهزيلة أن جنوحها الدائم نحو السلام المزعوم والتنازل تلو الآخر سيكسبها احترام وتقدير المجتمع الدولي تظن هذه القيادة المهترئة أن الثمن الباهظ من دماء الشعب وكرامته سيضمن لها بقاء الوضع على ما هو عليه لتبقى في مناصبها وامتيازاتها إلى مالا نهاية هم واهمون تماما فالتاريخ لم يرحم قط متخاذلا والمجتمع الدولي لا يحترم إلا من يحترم نفسه ويفرض إرادته على الأرض.
خصوصآ حين يكون خصمك مجردا من كل أواصر الإنسانية والأخلاق لا يحترم عهدا ولا يفي بميثاق كجماعة الحوثي المصنفة جماعة إرهابية فإن التعامل معها بمنطق السلام الساذج لا يعدو كونه انبطاحا سياسيا وانتحارا استراتيجيا إنها جماعة تقتات على الحروب وتزدهر في بيئة الصراعات وتتغذى على دماء الأبرياء فلا يرجى من تفاوض معها سوى المزيد من الانكسار
إن خطاب السلام مع من لا يفهم إلا لغة القوة ليس حكمة بل هو عجز فاضح يشرعن الظلم ويكرس الباطل.
لقد بلغ السيل الزبا وأصبح السكوت على هذا الهوان مشاركة فيه فكفى خضوعا يا شرعية الخذلان إن البقاء في السلطة بلا إنجاز وبلا كرامة ليس سوى خيانة للأمانة ودماء الشهداء
الاستقالة أشرف ألف مرة من هذا الهوان المستمر والتنحي بماء الوجه إن كان متبقي بوجوهكم ماء أفضل من الاستمرار في قيادة وطن نحو الهاوية بلا بصيرة ولا شجاعة التاريخ لا يرحم وغدا سيلفظ الشعب كل من باع قضيته من أجل كرسي زائل.
#يوميات_باحضرم
#القلم_الحر🖋
التصنيف :
كتابات واراء