شهدت مدينة الحزم، مركز محافظة الجوف، الخميس 2 يوليو، مواجهات مسلحة بين مسلحين من قبائل همدان وعناصر تابعة لمليشيا الحوثي الإرهابية، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من الجانبين، في تصعيد جديد يعكس تنامي حالة الاحتقان بين القبائل والمليشيا في مناطق سيطرتها.
وأفادت مصادر قبلية بأن الاشتباكات اندلعت عقب تصاعد خلافات بين الطرفين، قالت إن شرارتها بدأت بعد استيلاء المليشيا على حقوق وممتلكات أحد المواطنين المشمولين بحماية قبيلة همدان، فيما أشارت روايات أخرى إلى أن التوتر تفاقم على خلفية احتجاجات قبلية طالبت بتحسين خدمات الكهرباء والمياه التي تشهد تراجعاً مستمراً في المحافظة.
وبحسب المصادر، نصب مسلحون من قبائل همدان قطاعاً قبلياً على الطريق الرابط بين مدينة الحزم والعاصمة المختطفة صنعاء، قبل أن تدفع مليشيا الحوثي بتعزيزات عسكرية لمحاولة فتح الطريق، الأمر الذي أدى إلى اندلاع اشتباكات مباشرة استخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة.
ووفق المعلومات الأولية، أسفرت المواجهات عن مقتل اثنين من أبناء قبائل همدان، هما القهقوة والزايدي من آل عبيد، إضافة إلى إصابة عدد آخر، فيما قتل أحد عناصر مليشيا الحوثي وأصيب آخرون، بينما لا تزال الحصيلة النهائية غير مؤكدة في ظل تضارب المعلومات الواردة من المنطقة.
واتهم شهود عيان مليشيا الحوثي بتصفية عدد من جرحى قبائل همدان بعد نقلهم إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج، وهي اتهامات أثارت حالة من الغضب والاستنفار في الأوساط القبلية.
وفي تطور متصل، أدانت قبائل دهم ما وصفته بـ"الاعتداءات" التي نفذتها مليشيا الحوثي بحق قبائل همدان، معتبرة أن ما جرى يمثل انتهاكاً للأعراف القبلية وتصعيداً خطيراً يهدد السلم الاجتماعي.
وقالت قبائل دهم، في بيان صادر عنها، إن أبناء همدان لم يكونوا طرفاً في المواجهات ابتداءً، وإنما تحركوا لنصرة أحد أبناء قبيلتهم، وكان يفترض معالجة الخلاف عبر الوساطات والأعراف القبلية بعيداً عن استخدام القوة وإراقة الدماء.
واستنكر البيان ما وصفه بمحاولة تصفية الجرحى، مؤكداً أن مثل هذه الممارسات تتنافى مع تعاليم الدين والأعراف القبلية والقيم الإنسانية، وتمثل سلوكاً مرفوضاً لا يقره الشرع ولا الأعراف المتوارثة.
وأكدت قبائل دهم وقوفها الكامل إلى جانب قبائل همدان، معلنة استعدادها لمساندتها في ما تراه مناسباً، وداعية مختلف القبائل اليمنية إلى التمسك بالأعراف القبلية والتصدي لأي ممارسات تستهدف تقويضها.
ولا تزال مدينة الحزم ومحيطها تشهد حالة من التوتر والاستنفار المتبادل، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهات في حال تعثر الجهود القبلية الرامية إلى احتواء الأزمة ومنع تجدد الاشتباكات
التصنيف :
المحلية