إيران الدولة المارقه.. عادل الهرش


يُشكّل سلوك النظام الإيراني خلال العقود الأخيرة نموذجًا صارخًا لما يُوصف في الأدبيات السياسية بـ"الدولة المارقة"، حيث يتّسم نهجه بازدواجية واضحة بين الخطاب الدبلوماسي والممارسة الميدانية. فبينما يعلن التزامه بالاتفاقيات الدولية، تكشف الوقائع عن نمط متكرر من خرق التعهدات، سواء عبر برامجه العسكرية أو من خلال توظيفه لأذرع إقليمية تعمل خارج إطار الشرعية الدولية.

الهجوم على الناقلة البحرية السعودية يُعدّ مثالًا حديثًا يعكس هذا السلوك التصعيدي، ويؤكد أن طهران لا تتردد في تهديد أمن الملاحة الدولية، وهو ما يشكل انتهاكًا مباشرًا للقوانين والأعراف البحرية. مثل هذه العمليات لا يمكن فصلها عن استراتيجية أوسع تسعى إلى فرض النفوذ بالقوة، وخلق بؤر توتر مستدامة في مناطق حيوية كالبحر الأحمر والخليج العربي.

وفي السياق ذاته، تلعب الجماعات المرتبطة بإيران دورًا محوريًا في تنفيذ هذه الاستراتيجية، وعلى رأسها مليشيات العدو الحوثي في اليمن، التي تحولت من مكون محلي إلى أداة إقليمية تخدم أجندة خارجية. فمنذ انقلابها على الدولة، دأبت على نقض الاتفاقيات، بما في ذلك التفاهمات السياسية والهدن الإنسانية، ما فاقم الأزمة اليمنية وأطال أمد الصراع.

إن استمرار هذا النهج لا يهدد فقط استقرار دول المنطقة، بل يقوّض منظومة الأمن الدولي برمتها، خاصة في ظل ارتباطه بملفات حساسة كأمن الطاقة والتجارة العالمية. وعليه، فإن مقاربة المجتمع الدولي لهذا التحدي تتطلب أكثر من بيانات الإدانة، بل تستوجب استراتيجية شاملة تقوم على الردع الفعّال، وتجفيف منابع الدعم لهذه الأذرع، وتعزيز مؤسسات الدول الوطنية.

 في الختام لن يهدء العالم ويسوده السلام ويعمه الاستقرار الا باقتلاع هذا النظام الإرهابي الإيراني الارعن واستئصال ادواته في المنطقه وعلى رأسهم الحوثيون في اليمن .....

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال