من ليل امس وجهاذبة الشرعية شغالين قرعة تركوا العدو الحوثي، وجالسين يتجادلوا فيما بينهم على حكاية فساد منح وزارة التعليم العالي، وهكذا كلما أغلق باب فتحوا باباً آخر.
خلال فترة وجيزة، تواترت علينا قصص وحكاوي العسل، إلى قرار تعيين إيمان حميد، ثم حكاية الوزيرتان أفراح وعهد، وما كدنا ننتهي منها حتى طفت على السطح الحكاية الاخيرة الخاصة بالمنح.
عندما تتابع كل هذه المشاهد، تدرك أنها مفتعلة ومبرمجة بعناية لانها لا تأتي إلى وقت الناس تتحدث وتحشد باتجاه المعركة الجمهورية وتحرير الشمال واستعادة مؤسسات الدولة والعاصمة صنعاء فتظهر كل هذه البلاوي فجأة لإنقاذ العدو الحوثي للذي كلما ضاق الخناق عليه، انحرفت بوصلة خصومه الجمهوريين، وعادوا أدراجهم إلى المناكفات والمهاترات فيما بينهم.
سؤال أخير لكل هؤلاء الحريصين على الوطن؟ نحن ضد الفساد والمفسدين ولكن !هل مليون ريال سعودي قيمة العسل، اوقرار تعيين إيمان حميد، والتعديل الوزاري الاخير ، وفساد المنح... هل ستكون كل هذه الملفات أخطر وأفظع من العدو الحوثي؟
يا بشواتنا الكرام، في ظل وجود العدو الحوثي ستحصل كل الكوارث فهو السبب في كلما يجري فعلينا أولاً أن نتحرك ونتخلص من الداء والمرض الرئيسي الذي يهددنا وسيقضي علينا جميعاً، وبعدها نعالج الأعراض الأخرى الأقل خطورة،وقد احنا في صنعاء وقد به معانا نظام وقانون دولة، وقرار سيادي، وجيشاً، وأمن.وقضاء ومحكمة.
اللهم اهدِي قومنا....
التصنيف :
كتابات واراء