عاش الشعب اليمني صدمة عارمة وذهولاً مطبقاً إزاء موقف «شرعية الذل والخنوع» تجاه العدوان الهمجي الغاشم الذي استهدف قواتنا المسلحة اليوم على يد أذناب إيران، مليشيا الحوثي الإرهابية.
لأكثر من ثلاثة أشهر، والعدو الحوثي يمعن في استفزاز الشرعية بكل الوسائل، بينما يقابل العليمي وحكومته كل ذلك بدعوات ناعمة واهية للسلام المزعوم والدبلوماسية العقيمة، حتى بات الخنوع والخضوع عنواناً بارزاً لنهج هذه القيادة.
وكما قال الإمام الشافعي رحمه الله: «من استغضب فلم يغضب فهو حمار».
لقد خرج الشعب اليمني بالملايين في مختلف المحافظات معلناً دعمه المطلق لجيشه وقواته المسلحة، مترقباً ساعة الصفر لإطلاق معركة الخلاص الشامل من هذه المليشيا الكهنوتية. لكن العليمي يبدو أنه لا يحرص على خروج الشعب إلا هتافاً باسمه وتمجيداً لـ«فخامته»!
ساعات طوال تمر، ولم يخرج العليمي ببيان أو كلمة واحدة يخاطب بها شعبه المكلوم. ساعات والأنفاس ترتقب وزارة الدفاع لتعلن النفير العام وحرب الانتقام للدماء الزكية التي سفكتها يد الإجرام الحوثية، ولكن لا حياة لمن تنادي. أكثر من سبعين يوماً والعليمي ومسؤولو المؤسسة العسكرية يملؤون الشاشات جعجعةً وتباهياً:
«معركة الحسم جاهزة لتحرير صنعاء»
«نحن على أتم الجاهزية العسكرية والقتالية»
وها هو الحوثي اليوم يضعكم أمام المحك الحقيقي، مانحاً إياكم الفرصة السانحة لترجمة خطبكم الرنانة وأقوالكم إلى أفعال على الأرض.
لكن القناع انجلى، ليتضح جلياً أنكم لستم سوى قادة من ورق؛ لا الوطن همكم، ولا التحرير غايتكم، ولا الكرامة والعزة شأنكم.
ألا تخجلون؟!
حقيقةً نقولها ودون مساحيق تجميل للعليمي ومجلسه المأزوم: أنتم لستم على قدر المسؤولية، ولستم سوى حلقة ضيقة بعيدة كل البعد عن أبسط معايير ومواصفات رجال الدولة.
التصنيف :
كتابات واراء