الطائرات المسيرة تعيد رسم خريطة المواجهات في اليمن وتكبّد الحوثيين خسائر غير مسبوقة:شبأ إنتليجنس (SHEBA INTELLIGENCE)شبكة اليمن اليوم الإخبارية:



​في ظل تصاعد التوترات الميدانية على مختلف الجبهات القتالية، باتت الطائرات بدون طيار والمدفعية الموجهة تمثل رأس الحربة في الاستراتيجية العسكرية للقوات الحكومية لصد تقدمات جماعة الحوثي وتأمين المواقع الاستراتيجية، تزامناً مع تسجيل خسائر بشرية وقيادية واسعة النطاق في صفوف المليشيا.

​منظومة استهداف متكاملة تغيّر قواعد الميدان

​أظهرت التطورات الميدانية الأخيرة تحولاً جوهرياً في استخدام الطائرات الحكومية بدون طيار، إذ تجاوزت مهام الاستطلاع التقليدية لتصبح جزءاً من منظومة استهداف متكاملة ومترابطة تضم:
​رصد تحركات الحوثيين بدقة.

​نقل الإحداثيات وتصحيح نيران المدفعية الفورية.

​تقييم نتائج الضربات وتقليص الزمن اللازم للتعامل مع الأهداف المتحركة.

​وقد انعكس هذا التطور في عمليات رصدتها القوات الحكومية واشتباكات شملت محافظات الجوف، وتعز، وحجة، والضالع، ومأرب، مما مكّن الوحدات العسكرية من إحباط التعزيزات والهجمات قبل وصولها إلى خطوط المواجهة الأمامية.

​جبهات الاشتعال:
استراتيجيات متضاربة

​تواصل جماعة الحوثي الضغط على عدة محاور ولا سيما الساحل الغربي، مستهدفة ميناء المخا باعتباره مركزاً لوجستياً رئيسياً للقوات الحكومية ونقطة انطلاق محتملة نحو الحديدة. 

وتشير المعطيات الميدانية إلى:
​تحركات حوثية مستمرة: رصد استعدادات لإطلاق طائرات مسيرة من مطار الحديدة العسكري وأنشطة مكثفة جنوب منطقة الجاح.

​إحباط التسللات الحكومية: تصدي القوات الحكومية (مثل اللواء الرابع حزم في حيفان جنوب تعز) لمحاولات التسلل تحت غطاء مسير ومدفعي، إلى جانب التعامل مع تحركات مماثلة في جبهات حريب، وعين، وبيحان، وعليا مرخة.

​بينما يعتمد الحوثيون على الطائرات المسيرة للضغط على المواقع الثابتة وتغطية الوحدات المتقدمة، تستخدمها القوات الحكومية لكشف التجمعات وضرب خطوط الإمداد مبكراً.

​خسائر قيادية فادحة وفاتورة باهظة للتصعيد

​أظهرت إحصاءات النعي الصادرة عن جماعة الحوثي بين الأول والثاني عشر من أغسطس الجاري، مؤشرات واضحة على حجم الخسائر الفادحة التي تلقتها الجماعة نتيجة العمليات الدقيقة:
​مقتل 64 ضابطاً بمختلف الدرجات العسكرية خلال فترة قصيرة نسبياً.

​31 ضابطاً برتبة رائد فما فوق، شملت 15 عميداً وعقيداً، وهو ما يعكس وصول الضربات الحكومية إلى عناصر القيادة الميدانية والفرق العملياتية وتجمعات الحوثيين بدلاً من الأفراد العاديين فحسب.

​تشير التقديرات التحليلية إلى أن إجمالي الخسائر البشرية المرتبطة بهذه الحوادث قد يتراوح بين 250 و600 قتيل، في ظل تزامن هذه الإعلانات مع توسع استخدام الطائرات الحكومية بدون طيار والمدفعية المصححة.

​استجابة حكومية موحدة وردع متكامل

​على الصعيد السياسي والعسكري، أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، أن تكامل جبهات القتال يمثل أبرز التطورات العسكرية الأخيرة، مشيراً إلى أن محافظة مأرب لم تعد تواجه الحوثيين بمفردها وسط نشاط متزامن من تعز، وشبوة، والضالع، ولحج، وحجة، وصعدة.

​وشدد العليمي على أن القوات الحكومية تعمل وفق هيكل قيادة موحد، محذراً من أن أي هجوم حوثي قادم لن يمر دون استجابة ردع متكاملة.

 ومع انكماش القدرة الحوثية على حشد القوات وتحريك التعزيزات دون رصد أو اشتباك، يبدو أن المشهد الميداني يتجه نحو مرحلة أكثر دقة وحساسية في مسار الحرب.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال