إعلام سعودي: مقتل 4 قيادات حوثية بينهم خبراء إيرانيين في عملية إنزال جوي استهدفت مقرين بصنعاء:



أفادت وسائل إعلام سعودية، السبت 20 سبتمبر/أيلول 2026، بمقتل أربعة من قيادات جماعة الحوثي المصنفة دولياً في قوائم الإرهاب، بينهم خبراء من الحرس الثوري الإيراني، في عمليتين نفذهما الجيش اليمني واستهدفتا مقرين عسكريين في ظهر حمير بمديرية أزال وسط صنعاء، وجبل نقم شرق العاصمة. 

جاء ذلك، في وقت زعمت فيه جماعة الحوثي أنها تمكنت من إفشال عملية عسكرية للجيش اليمني والتحالف العربي في العاصمة صنعاء، فيما أفادت مصادر محلية برصد طائرات مسيّرة في أجواء العاصمة خلال الساعات الأولى من صباح الجمعة. 

ونقلت صحيفة "عكاظ" السعودية عن مصادر وصفتها بالموثوقة في العاصمة صنعاء، قولها إن المعلومات الأولية تشير إلى مقتل المسؤول الأمني الحوثي في مركز ظهر حمير، المكنى "أبو أحمد المداني"، إلى جانب عدد من القيادات، فيما أصيب ثلاثة آخرون بجروح خطيرة، ونقلوا بصورة عاجلة إلى المستشفى العسكري. 

وأشارت المصادر إلى أن الهجوم الذي وقع فجر الجمعة، دفع جماعة الحوثي إلى إطلاق النار بصورة عشوائية في محيط المواقع المستهدفة وعلى السيارات المارة في الشوارع المجاورة، وإغلاق عدد من الطرق، بالتزامن مع فرض إجراءات أمنية مشددة ونقاط تفتيش في شوارع صنعاء. 

وقال مصدر عسكري لـ"عكاظ"، إن الهجومين نُفذا بطائرات مسيّرة انقضاضية بصورة متزامنة ومدروسة، واستهدفا موقعين رئيسيين؛ الأول في ظهر حمير، ويضم مركز قيادة وسيطرة أمنية تتواجد فيه قيادات حوثية، بينهم عناصر مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، والثاني مقر استخباراتي في جبل نقم، يديره الحوثيون بمشاركة عناصر وخبراء من إيران وحزب الله. 

وأوضح المصدر أن مقر جبل نقم يُستخدم، بحسب المعلومات المتوافرة، في التنصت على اتصالات اليمنيين وتنسيق عمليات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، مبيناً أن تنفيذ الضربتين بشكل متزامن أربك الحوثيين وأضعف قدرتهم على المناورة في أجواء صنعاء، فيما استمرت حالة الاستنفار لساعات. 

ووفقاً للمصادر، فإن الطائرات المسيّرة المستخدمة في العملية تنتمي إلى فئة بعيدة المدى، وتتمتع بقدرة على التحليق لساعات قبل الانقضاض على أهدافها بدقة، وتحمل رؤوساً حربية يصل وزنها إلى نحو 50 كيلوغراماً، مشيرة إلى أن هذا النوع استخدم لاستهداف قيادات حوثية ومواقعها العسكرية ومخازن أسلحتها. 

وأكدت المصادر أن ما استخدم في العملية لا يمثل، بحسب وصفها، أقصى قدرات الطائرات المسيّرة المتوافرة لدى الجيش اليمني، مشيرة إلى وجود طائرات أكثر قدرة لم تُستخدم حتى الآن. 

وظهر المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع، مساء الجمعة الماضية، في بيان أقر فيه بوقوع الهجوم في العاصمة صنعاء، لكنه لم يكشف نتائج الضربات أو حجم الخسائر الناجمة عنها. 

ولم يقدم البيان الحوثي تفاصيل عن طبيعة العملية أو نوعها والمواقع التي استهدفتها، كما لم يصدر، حتى لحظة كتابة الخبر، تعليق سعودي أو من قوات الجيش اليمني يؤكد تنفيذ عملية جوية أو إرسال طائرات مسيّرة إلى أجواء صنعاء. 

جاء ذلك، في حين أفادت مصادر محلية برصد طائرات مسيّرة في أجواء العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، بالتزامن مع إطلاق الجماعة نيران مضادات أرضية باتجاهها. 

وقال سكان محليون وناشطون إنهم رصدوا طائرات مسيّرة تحلق فوق عدد من أحياء صنعاء، بينها سعوان والحصبة، فيما سُمع دوي انفجارات وإطلاق نار كثيف ناجم عن استخدام المضادات الأرضية. ولم تتضح هوية الطائرات أو الجهة التي تتبع لها. 

يأتي ذلك في ظل تصعيد عسكري متجدد في اليمن، تشهد خلاله جبهات عدة مواجهات بين قوات الجيش اليمني وجماعة الحوثي، بالتزامن مع تصاعد التوتر بين الجماعة والسعودية على خلفية التطورات العسكرية الأخيرة.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال