شنقوا الأحرارَ عامَ 48،
فتدلّت من المشانقِ جمهوريّة.
فجرَ 26 سبتمبر 62
خرَّ العرش، وسقطَ الصنم، وانكسرَ الكهنوت.
ثم زحفت الجذوةُ جنوباً… فكان أكتوبر، ورحلَ آخرُ مستعمر.
وفي 21 سبتمبر 2014
نبشَ الإمامُ قبرَه، وخرجَ بقناعٍ جديد.
السادسُ والعشرون ثورة… والحادي والعشرون ثأرُ سلالة.
ذاك حطّمَ القيد، وهذا أعادَ صبَّه.
ذاك شيّدَ المدارس، وهذا ملأَ المقابر.
ذاك صرفَ الراتب، وهذا صادرَ الرغيف.
يا كهنوتَ الكهف:
ما قتلتَ سبتمبر… أيقظتَه.
ما محوتَه من المناهج… نقشتَه في الصدور.
أطفئِ النورَ في القاعات… يشتعلْ في الشوارع.
كلُّ رايةٍ تُرفعُ في وجهكَ سرّاً… نعيٌ لكَ جهراً.
أجدادُنا أسقطوا الإمامةَ ببنادقَ عتيقة،
ونحن الأحفاد… البنادقُ أحدث، والغضبُ أعتق.
مَن ذاق الجمهوريّة لا يجثو لسيّد.
مَن وارى أباه شهيداً لا يُسلِمُ ابنَه عبداً.
كلُّ ثغرةِ فُرقةٍ قبرٌ جديد.
وبيننا وبين النصر خطوة: أن نتوحّد.
فاسمعوها يا حوثيين، واحفظوها عنّا:
سقطَ إمامُكم في 62، وستسقطون أنتم.
سيعودُ سبتمبرُ إلى صنعاء كما انطلقَ منها أوّلَ مرة:
رايةً فوق القصر، ونشيداً في الحناجر، وشعباً لا يركع.
ولن يبقى منكم إلا سطرٌ في كتاب التاريخ،
تحت عنوانٍ واحد: هنا انتهت الإمامة… إلى الأبد.
سبتمبرُ يوحّدنا… والإمامةُ إلى زوال.
#سبتمبر26_يوحدنا
التصنيف :
كتابات واراء