الحرس الثوري الإيراني يبدأ في بناء قاعدة عسكرية على جزيرة زقر اليمنية في البحر الأحمر:



​صرحت مصادر استخباراتية يمنية بأن الحرس الثوري الإيراني بدأ في بناء قاعدة عسكرية على جزيرة زقر اليمنية في جنوب البحر الأحمر، على بعد نحو 150 كيلومتراً شمال جزيرة ميون (بريم) في مضيق باب المندب.

​وبحسب المصادر، فإن المعلومات الاستخباراتية التي حصلت عليها السلطات اليمنية تفيد بأن الحرس الثوري الإيراني بدأ حفر خنادق وإنشاء مبانٍ وتحصينات عسكرية على الجزيرة، التي تقع على بعد أقل من 50 كيلومتراً قبالة الساحل الغربي لليمن بالقرب من منطقة الخوخة، جنوب مدينة الحديدة.

​وأوضحت المصادر أن التضاريس الجبلية والبركانية للجزيرة توفر ظروفاً ملائمة لإنشاء منشآت عسكرية محصنة.

​ويأتي هذا البناء المُبلغ عنه كجزء من مساعٍ إيرانية أوسع لإنشاء وجود عسكري طويل الأمد على الساحل الغربي لليمن وجزره الاستراتيجية، وذلك في أعقاب مكاسب الحوثيين الإقليمية الأخيرة حول باب المندب.

​وتشير الاستخبارات إلى أن الحرس الثوري يوسع بنيته التحتية العسكرية إلى ما هو أبعد من المواقع الساحلية المحيطة بالمخا وباب المندب، لتشمل الجزر الواقعة إلى الشمال في البحر الأحمر.
​جزيرة استراتيجية كانت خاضعة سابقاً للقوات اليمنية
​تُعد جزيرة زقر جزءاً من أرخبيل حنيش اليمني في جنوب البحر الأحمر. 

تغطي الجزيرة مساحة تقارب 130 كيلومتراً مربعاً، وتتميز بتضاريس بركانية وعرة وارتفاعات جبلية تتجاوز 600 متر.

​وتمنحها موقعها الواقع شمال باب المندب أهمية استراتيجية لمراقبة حركة الملاحة البحرية بين المضيق وموانئ اليمن على البحر الأحمر.

​وقبل سيطرة الحوثيين الأخيرة، كانت الجزيرة تستضيف قوات بحرية يمنية تابعة للمقاومة الوطنية التي يقودها الفريق الركن طارق صالح نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي. وفي وقت سابق، كانت خاضعة لوحدات مقاومة تهامة وخفر السواحل اليمني.

​كما شهدت الجزيرة أعمال تطويراً للبنية التحتية العسكرية في السنوات الأخيرة، بما في ذلك إنشاء مهبط طائرات (مدرج) بطول نحو كيلومترين ومرافق مرتبطة به.

​وكان الحوثيون قد سيطروا على جزيرة زقر خلال هجومهم في شهر سبتمبر/أيلول على طول الساحل الغربي لليمن، والذي أسفر أيضاً عن خضوع المخا، ذباب، جزيرة ميون، ومواقع أخرى حول باب المندب لسيطرتهم.

​وتثير أعمال البناء التي تحدثت عنها التقارير الخاصة بالحرس الثوري تساؤلات حول ما إذا كان مهبط الطائرات والمرافق العسكرية القائمة سيتم دمجها في القاعدة الجديدة.

​الحرس الثوري يتحرك لترسيخ سيطرته على باب المندب

​تأتي هذه المعلومات الاستخباراتية الجديدة في أعقاب تحقيق سابق لـ "شباء إنتليجنس" كشف عن قيام الحرس الثوري بتخصيص فريق متخصص مكون من 12 خبيراً إيرانياً للإشراف على العمليات العسكرية والأمنية حول باب المندب من مقر سري في المخا.
​وفقاً لمصادر استخباراتية أُشير إليها في ذلك التحقيق، مُنح الفريق صلاحيات واسعة عقب دوره في إدارة العمليات العسكرية التي مكنت الحوثيين من اختراق دفاعات الحكومة اليمنية والسيطرة على مواقع استراتيجية على طول الساحل الغربي.

​وتشمل مسؤوليات الفريق بناء التحصينات العسكرية، ونشر أنظمة الرادارات، وإنشاء شبكات اتصالات متعددة، وتركيب معدات للمراقبة البحرية على طول الشريط الساحلي الممتد من الخوخة إلى المخا وذباب وباب المندب.

​كما ينسق الفريق مع القادة العسكريين للحوثيين لتنفيذ الخطط العملياتية وتوطيد السيطرة على الأراضي التي جرى الاستيلاء عليها حديثاً.
​ومن شأن البناء المُبلغ عنه في جزيرة زقر أن يوسع هذه الأنشطة لتصل إلى أعماق البحر الأحمر، مما يمنح الحرس الثوري موقعاً عسكرياً إضافياً يتجاوز منشآته الساحلية.

​من هجوم باب المندب إلى الوجود العسكري الدائم

​في 8 سبتمبر/أيلول، أفادت "شباء إنتليجنس" بأن الحرس الثوري وضع خطة عسكرية لهجوم واسع النطاق على طول الساحل الغربي لليمن، بمشاركة خبراء إيرانيين ولبنانيين وعراقيين في التخطيط العملياتي والدعم اللوجستي.

​ومكّن هذا الهجوم الحوثيين لاحقاً من الاستيلاء على المخا وتوسيع سيطرتهم نحو ذباب وجزيرة ميون ومواقع استراتيجية أخرى حول باب المندب.

​وبحسب معلومات استخباراتية حصلت عليها "شباء إنتليجنس" مسبقاً، بدأ الحرس الثوري بعد ذلك في تنفيذ ترتيبات عسكرية وأمنية تهدف إلى توطيد هذه المكاسب الإقليمية.
​وتتضمن هذه الترتيبات منشآت عسكرية محصنة، وأنظمة رادار ومراقبة، وشبكات اتصالات، واستعدادات لاحتمالية توريد أسلحة بحرية إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

​

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال