رسالة من وزير الأوقاف والإرشاد إلى علماء ودعاة اليمن في مواجهة المشروع الحوثي:


بسم الله الرحمن الرحيم

رسالة إلى علماء ودعاة اليمن

الحمد لله القائل: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ}، والصلاة والسلام على نبينا محمد القائل: «من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين»، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

يا علماء اليمن، يا ورثة الأنبياء، يا أهل الإيمان والحكمة، إن الله تعالى حمّلكم أمانة البيان والنصح والإرشاد، وجعل لكلمتكم أثراً عظيماً في حياة الناس، وإن مسؤوليتكم تتعاظم في هذه المرحلة التي تواجه فيها بلادنا خطر تمرد الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة إيرانياً ومشروعها القائم على الغلو والعنف والطائفية والعنصرية وفرض الأمر الواقع بقوة السلاح، ولذلك فإن واجب العلماء اليوم أن يصدعوا بالحق، بقدر الإستطاعة ،ويحذروا المجتمع من مخاطر هذا المشروع، ويبينوا حرمة الاعتداء على المواطنين، وخطورة التمرد على ولاة الأمر ،وخطورة تحويل الدين إلى وسيلة لإشعال الفتن.

وفي هذه الظروف، لا يخفى عليكم أهمية تلبية دعوة فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي إلى التعبئة العامة والنفير الوطني، وأن واجب العلماء والدعاة اليوم هو مضاعفة الجهود في توعية المجتمع بأهمية الوقوف إلى جانب القوات المسلحة والأمن والمقاومة، تعزيزاً لوحدة الصف، ومساندةً لها في مواجهة تمرد الميليشيات الحوثية الإرهابية، والتحذير من الانجرار خلف مشاريعها الطائفية والعنصرية والكهنوتية، والحذر من مخططات تقويض الدولة والإنجرار إلى الفوضى .

أيها العلماء، لقد قمتم بواجب مبارك، ولكن الوضع الراهن يحث الجميع على مضاعفة الجهود. إن المنابر أمانة، فوجهوا خطابكم إلى توحيد الكلمة ولمّ الشمل، وترسيخ قيم المواطنة والعدل والمساواة الشرعية، وبيان خطر المشروع الإمامي السلالي ، والتحذير من الخروج على الدولة والمجتمع بالسلاح، ومن استغلال المساجد والمنصات الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي لنشر الكراهية والشائعات والفتن والتشكيك.

كما يتوجب على الجميع تربية الشباب على الوسطية والرفق والاعتدال وحب الوطن والبناء وخدمة المجتمع، وترسيخ الأمن والأمان ولنكن جميعاً على مقربة من الناس في محنتهم، تفقدوا الفقراء والنازحين والجرحى وأسر الشهداء، واسهموا في إصلاح ذات البين وتخفيف معاناة المواطنين وبعث الأمل في نفوسهم، واجعلوا من خطابكم قوةً للوعي والتلاحم والثبات في مواجهة الميليشيات الحوثية الإرهابية ومشروعها الخرافي الذي يهدد حاضر اليمن ومستقبله.

أيها العلماء الكرام، أنتم قدوة الناس في تعليم الخير، ولا يخفى عليكم أن المرحلة تفرض عليكم موقفاً قوياً لعظم المسؤولية الملقاة على عواتقكم، فاجمعوا أمركم على الخير، وساندوا جهود الدولة في حماية الدين ثم الوطن والمواطن واستعادة الدولة وبسط نفوذها ليعيش الناس في أمن ورخاء وسلام ، واحشدوا الوعي المجتمعي لذلك.

ولا تغفلوا عن سلاح الدعاء، وأقيموا قنوت النوازل، وأكثروا من الدعاء برفع البلاء عن اليمن والمنطقة، وحقن الدماء، ولمّ الشمل، وسلامة اليمن والمنطقة من الفتن، والشرور .
وأن يكفي الله المسلمين شر هذه الميليشيات الباغية المتمردة ، وأن يعيد لليمن أمنه واستقراره وتلاحمه، وان يوفق القيادة والشعب إلى ما فيه الخير والصلاح وأن يعينهم على بسط الامن والأمان والإستقرار والسلام المستدام .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

معالي وزير الأوقاف والإرشاد الشيخ تركي الوادعي

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال