كلمة عن أهمية حسن الظن بالله عزوجلالشيخ تركي الوادعي معالي وزير الأوقاف والإرشاد


من المعلوم أنه مهما بلغت قوة الشخص وكثر أعوانه فلا غنى له عن الثقة بالله عزوجل وحسن الظن به لأن النصر والتوفيق بيده  وحده لاشريك له، ولنعلم أن الثقة بالله وحسن الظن به من أعظم مايجلب التوفيق والتأييد الألهي فهي عبادة قلبية عظيمة تزرع في القلب الراحة وفي النفوس الطمأنينة والتفاؤل وتعين على توحيد الله عزوجل 

وهي ديدن الأنبياء والصالحين في السراء والضراء وفي كل حين ومعناها أن توقن أن الله عزوجل هو نعم المولى ونعم النصير، وأن الحق غالب والمظلوم منصور، والباطل زائل ومهزوم لا محالة. قال تعالى: {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ} وقال: {وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ}.

ولا شك أن تكالب الأعداء ابتلاء عظيم، ولكنها رفعة لدرجتك، وسبب لتمكينك ونصرك قال تعالى: {وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ} فاحذر أيها المسلم من اليأس ومن القنوط من روح الله عز وجل {إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ}

واعلم أن حسن الظن بالله هو عدة الأنبياء والمرسلين في السراء والضراء، قال الله في الحديث القدسي: "أنا عند ظن عبدي بي، فليظن بي ما شاء"
فظنوا بالله عز وجل خيراً وأبشروا بتأييده ونصرة مع بذل الأسباب المشروعة فهي من الدين، ومن التوكل ومن أعظم الأسباب:
_ المحافظة على الصلوات في أوقاتها والإكثار من الطاعات والحذر من المعاصي والمخالفات .
_ الدعاء بيقين وإلحاح في أوقات الإجابة.
_ التوبة والاستغفار وكثرة ذكر الله عز وجل.
_ كثرة تلاوة القرآن الكريم.
_ الأخذ بالأسباب المشروعة.
_ سماع سير الأنبياء والصالحين لتثبيت النفوس، قال الله عز وجل: {وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَٰذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ}.

نسأل الله عزوجل أن يحفظ اليمن والمنطقة من شر المليشيات الخـ.وثية الإرهابية ومن كيد الكائدين وتربص المتربصين إنه على كل شي قدير وبالإجابة جدير .

*من صفحة معالي وزير الأوقاف والإرشاد الشيخ تركي الوادعي*

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال