شهدت مديريات ريف محافظة تعز تصعيداً عسكرياً واسعاً شنته مليشيا الحوثي، تمثل في هجمات متزامنة وقصف صاروخي ومدفعي مكثف استهدف مناطق سكنية ومخيمات للنازحين في مديريات الشمايتين، وجبل حبشي، والمسراخ، وسامع، ما أثار حالة من الرعب والهلع بين السكان والنساء والأطفال.
تفجير عبّارة "هيجة العبد" ومواجهات مع الأهالي:
وفي تطور خطير يهدد بالحصار الكامل على المحافظة، أقدم مسلحون حوثيون فجر اليوم على تفجير العبّارة الرئيسية بالعبوات الناسفة والمواد المتفجرة في منطقة «نجد البرد» أسفل طريق "هيجة العبد"، وهو الشريان الحيوي الوحيد الذي يربط مدينة تعز بالعاصمة المؤقتة عدن.
وحاول عدد من الأهالي منع العناصر الحوثية من تفجير العبّارة، إلا أن المسلحين هاجموهم بالرصاص الحي، ما أسفر عن مقتل مواطن وإصابة آخرين بجروح.
وعقب ذلك، تمكنت القوات الحكومية بالتعاون مع الأهالي من طرد المسلحين الحوثيين وإبعادهم عن المنطقة.
وأدى التفجير إلى توقف كامل لحركة المسافرين وشاحنات النقل، مما تسبب في حصار آلاف الأسر وتفاقم المعاناة الإنسانية.
مواجهات وتسللات في الشمايتين وجبل حبشي
وعلى الصعيد الميداني في مديرية الشمايتين، شنت المليشيا هجوماً مكثفاً ومتواصلاً على منطقة "الغيل"، فيما تحولت منطقة "العجرم" إلى خط اشتباك ناري مباشر وسط قصف عشوائي طال منازل المواطنين.
وفي مديرية جبل حبشي، تسللت مجاميع حوثية إلى عدة قرى مأهولة بالسكان في عزلة "بني بكاري" وتمركزت داخل الأحياء السكنية، ما ينذر بكارثة إنسانية وشيكة في حال استمرار المواجهات.
القوات الحكومية تستعيد مواقع في سامع:
وفي مديرية سامع جنوبي تعز، خاضت القوات الحكومية مسنودة بالمقاومة الشعبية مواجهات عنيفة تمكنت خلالها من استعادة السيطرة على عدة مناطق، بعد ساعات من تسلل عناصر المليشيا إليها وشنهم قصفاً استهدف القرى المأهولة.
جهود لإعادة الفتح ودعوات للتدخل
وتعمل الجهات المختصة حالياً على تقييم الأضرار التي لحقت بطريق هيجة العبد، والبحث عن حلول عاجلة لإعادة فتحه، سواء عبر إصلاح الجزء المتضرر أو توفير مسارات بديلة أمام حركة المسافرين.
يأتي ذلك وسط دعوات محلية وميدانية لتدخل عاجل لحماية المدنيين والنازحين في ريف تعز الجنوبي وتأمين الطرق الحيوية.
التصنيف :
المحلية