أعلنت وزارة الإعلام اليمنية، مساء اليوم الخميس، عن نجاة رئيس الوزراء شائع الزنداني وأعضاء الحكومة، إثر هجوم إرهابي مركّب شنته مليشيا الحوثي التابعة لإيران، استهدف قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة المؤقتة عدن بعدد من الصواريخ والطائرات المسيرة، ما أسفر عن استشهاد اثنين من أفراد الحراسة وإصابة ستة آخرين بجروح متفرقة.
وأوضح وزير الشباب والرياضة، نايف البكري، في تصريحات رسمية تفصيلية، أن المليشيا الحوثية حاولت استهداف مقر إقامة الحكومة عبر هجوم مركّب استخدمت فيه 4 صواريخ وطائرة مسيّرة.
وطمأن الوزير البكري الشارع اليمني بأن رئيس الوزراء وكافة أعضاء الحكومة المتواجدين في عدن بخير وبسلامة تامة ولم يمسهم أي سوء، مشيراً إلى أنه جرى نقلهم فور وقوع القصف إلى أماكن آمنة.
وكانت أربعة انفجارات عنيفة قد هزت أرجاء العاصمة المؤقتة عدن وسُمع دويها في مختلف المديريات، فيما أظهرت مشاهد متداولة تصاعد أعمدة الدخان من موقع استهداف القصر الرئاسي.
وأفاد شهود عيان برؤية سيارات الإسعاف وفرق الدفاع المدني وهي تهرع بكثافة للتدخل ونقل المصابين من وإلى القصر.
مصدر خاص يكشف منصة إطلاق الصواريخ
وفي تفاصيل ميدانية جديدة، كشف مصدر خاص أن الصواريخ الأربعة التي استهدفت قصر معاشيق انطلقت من جبل عتابة في مديرية الحشاء الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي.
وأضاف المصدر أن الموقع ذاته شهد إطلاق صاروخين آخرين بالتزامن؛ اتجه أحدهما نحو محافظة مأرب، فيما سقط الآخر في منطقة بئر أحمد بالعاصمة عدن.
ولفت المصدر إلى أن "جبل عتابة" استُخدم كمنصة إطلاق لنحو 12 صاروخاً منذ بدء المواجهات في جبهة الساحل الغربي، متسائلاً عن أسباب عدم استهداف الجبل بغارات جوية لتحييد هذا التهديد الصاروخي المستمر.
من جانبه، أصدر مجلس الوزراء بياناً صحفياً شديد اللهجة، أكد فيه أن هذا الاعتداء الإرهابي كشف بوضوح حجم العجز الذي تعانيه المليشيا في مواجهة إرادة اليمنيين لاستعادة سلطة الدولة وإنهاء المشروع التخريبي الإيراني.
وجاء في البيان الأبرز لمجلس الوزراء:
المضي في التحرير: الهجوم لن ينال من عزيمة الحكومة أو يثنيها عن أداء مسؤولياتها الوطنية والدستورية والمضي في معركة «فجر اليمن» لبسط سلطة الدولة حتى العاصمة صنعاء.
عدن مركز الدولة: ستظل عدن العاصمة المؤقتة ومركزاً لعمل المؤسسات، ولن تنجح محاولات الترهيب في تعطيل الحياة العامة أو تقويض حضور الدولة.
هذا الاستهداف يأتي ضمن نمط متصاعد من الإرهاب الحوثي الذي يطال المنشآت الحيوية في المملكة العربية السعودية والأحياء السكنية في تعز ولحج، ما يشكل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي والملاحة والمصالح الدولية.
ودعا البيان المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى اتخاذ موقف حازم وعدم التعامل مع هذه الاعتداءات كحوادث منفصلة، مع ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.
تصعيد بالتزامن مع عملية «فجر اليمن»
ويأتي هذا الاستهداف الصاروخي للقصر الرئاسي في ظل تصاعد المواجهات العسكرية على جبهات متعددة ضمن عملية «فجر اليمن»، والتي أُعلن انطلاقها عقب قرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي الانتقال إلى بدء العمليات العسكرية الشاملة لاستكمال استعادة مؤسسات الدولة بعد استنفاد كافة فرص التهدئة.
وقدم مجلس الوزراء في ختام بيانه التعازي الحارة لأسر الشهداء من أفراد الحراسة، متمنياً الشفاء العاجل للجرحى، ومؤكداً أن "مستقبل اليمن لن يكون رهناً لمليشيا إرهابية تراهن على العنف لتعويض رفض الشعب اليمني لمشروعها الانقلابي".
التصنيف :
تقارير