شهدت جبهات محافظة تعز والساحل الغربي والصبيحة، خلال الـ24 ساعة الماضية، تطورات ميدانية متسارعة تمثلت في مغادرة عشرات المقاتلين التابعين لجماعة "الحوثي" لمواقعهم ونقاط تمركزهم، بالتزامن مع تصعيد عسكري واسع خاضته القوات الحكومية بإسناد جوي.
وأفادت مصادر محلية وإفادات ميدانية لشهود عيان بملاحظة حركة انسحاب جماعية مفاجئة لعناصر الجماعة منذ مساء السبت وصبيحة اليوم الأحد.
وشوهدت سيارات نقل تحمل أعداداً من المقاتلين القادمين من خطوط التماس في تعز والساحل الغربي والصبيحة.
ورافق هذه التحركات رصد حركة كثيفة لسيارات الإسعاف وهي تنقل أعداداً غير محصاة من الجرحى باتجاه العاصمة صنعاء، مراراً بمنطقة "الذكرة" وخط الستين المؤدي إلى البرح والساحل عبر مفرق شرعب.
وفي السياق ذاته، أكد مواطنون في مدينة "القاعدة" بمحافظة إب مشاهدة مجموعات من المسلحين الحوثيين صباح الأحد وهم يتجولون تجريداً من أسلحتهم، يبحثون عن وسائل نقل محلية تُقلّهم إلى مناطقهم ومساقط رأسهم عقب مغادرتهم جبهات القتال.
وفي تطور متصل، رصدت مصادر محلية تحرك مركبات تابعة للأمن العام تحمل شعارات "شرطة صعدة" ومديريات متفرقة تابعة لها، وهي تتجه نحو محافظة تعز.
ورجحت المصادر أن تكون هذه التحركات محاولة سريعة من قيادة الجماعة لإرسال تعزيزات أمنية وعسكرية لسد الفراغ والثغرات الميدانية الناجمة عن فرار المقاتلين.
وتزامنت هذه التطورات مع إعلان محور تعز العسكري تحقيق القوات الحكومية تقدماً ميدانياً في منطقتي "الصنمات" و"الصراري" بجهة جبل صبر، إثر هجوم مكثف انطلق فجر اليوم الأحد على مواقع الحوثيين.
وأكد المركز الإعلامي للمحور استمرار العمليات العسكرية وتوسع نطاق المواجهات لتشمل:
الجهة الغربية: محيط جبل هان ومنطقة الضباب.
الجهة الجنوبية: مناطق الشقب، الأقروض، والمسراخ.
الجهة الشمالية الغربية: مواقع الدفاع الجوي ومنطقة غراب.
كما شهدت ساعات الفجر الأولى إسناداً جوياً؛ حيث نفذ الطيران الحربي ثلاث غارات جوية استهدفت تجمعات وتعزيزات للحوثيين في "تبة الضنين" ومحيط منطقة "مدرات"، مما أسفر عن خسائر في أوساط العناصر المستهدفة.
التصنيف :
تقارير