شهدت محكمة في ولاية فلوريدا الأميركية مشهداً صادماً يوم الثلاثاء، عندما حاول رايان روث (59 عاماً) طعن نفسه بقلم في رقبته عقب إدانته بمحاولة اغتيال الرئيس دونالد ترامب.
بحسب تقارير أميركية، وقع الحادث بينما كان المحلفون يغادرون قاعة المحكمة، حيث باغت روث الجميع بالإمساك بقلم وحاول غرسه في عنقه. وسرعان ما تدخل عناصر الأمن وسيطروا عليه، فيما صرخت ابنته سارة وسط الفوضى: “أبي أحبك، لا تفعل شيئاً، سأُخرجك، لم يؤذِ أحداً” وفقا لصحيفة نيويورك بوست الأميركية.
بعد دقائق، أعيد المتهم إلى القاعة مكبل اليدين والقدمين، مرتدياً قميصاً أبيض من دون سترته وربطة عنقه، ولم تظهر عليه أي آثار دماء. وحدد القاضي يوم 18 ديسمبر المقبل موعداً للنطق بالحكم، حيث يواجه روث عقوبة السجن المؤبد بعد إدانته بخمس تهم فيدرالية، بينها محاولة اغتيال، والاعتداء على ضابط فيدرالي، وحيازة أسلحة بشكل غير قانوني، وذلك عقب محاكمة استمرت أسبوعين في مدينة فورت بيرس بولاية فلوريدا.
وبحسب لائحة الاتهام، خطط روث لأسابيع قبل أن يتمركز يوم 15 سبتمبر 2024 في موقع قنص عند ملعب “ترمب إنترناشونال” للغولف في ويست بالم بيتش، بينما كان الرئيس يمارس اللعب. وقد رصده عنصر في جهاز الخدمة السرية وهو يحمل بندقية هجومية من طراز SKS خلف سياج الملعب. عندها بادر العنصر بإطلاق النار نحوه، ما دفع روث إلى الفرار قبل أن يطلق أي رصاصة. الحادثة جاءت بعد تسعة أسابيع فقط من محاولة اغتيال أخرى استهدفت ترمب في ولاية بنسلفانيا، عندما أطلق الشاب مايكل توماس كروكس (20 عاماً) النار باتجاهه، مما أدى إلى إصابته بجرح طفيف في أذنه، قبل أن يُقتل المهاجم برصاص قناص من الخدمة السرية.
وأثارت محاكمة روث جدلاً واسعاً بسبب اختياره الدفاع عن نفسه بعد أن استغنى عن محاميه. وخلال الجلسات، قدم مرافعات وصفت بالـ”عبثية”، إذ اقترح أن تُحسم قضيته بمباراة غولف “حتى الموت” بينه وبين ترمب، بحيث إذا فاز الأخير يُعدم المتهم، وإذا فاز هو يصبح رئيساً للولايات المتحدة.
من المتوقع أن يصدر الحكم النهائي بحق روث في ديسمبر المقبل، حيث يواجه عقوبة تصل إلى السجن مدى الحياة
التصنيف :
الدولية