في كل المحطات التاريخية تثبت المملكة العربية السعودية — بما تمثله من قبلةٍ للمسلمين، ومهوىً للأفئدة، وموطنٍ للحرمين الشريفين، — بأنها الشقيق الأكبر للأمة، وركنٌ راسخٌ من أركان استقرار العالمين العربي والإسلامي. وإن الحفاظ على أمنها ومكانتها ودورها الجامع، هو واجب ديني وأخلاقي وقومي قبل أن يكون مسؤولية سياسية.
والمؤامرات التي تُحاك ضد المملكة اليوم وتستهدف أمنها أكبر من أن تُقرأ في سياقٍ ضيق، فهي تستهدف رمزيتها الروحية، ومكانتها القيادية، ودورها الوازن في حماية الأمة وخدمة قضاياها. ومن هنا، فإن مسؤولية الجميعً — كلٌّ من موقعه — الوقوف معها صفًا واحدًا، قولًا وموقفًا وسلوكًا.
وفي اليمن — حيث تجمعنا بالمملكة هويةٌ ودينٌ وجوارٌ وامتداد تاريخي وإنساني واحد — تزداد هذه المسؤولية شرفًا وواجبًا؛ فوقوفها معنا ووقوفنا إلى جانبها هو وقوفٌ إلى جانب قيمنا المشتركة، ووحدتنا الحضارية، وهدفنا الواحد ومستقبل شعوبنا وأمن منطقتنا.
حفظ الله المملكة قيادةً وشعبًا، وحفظ اليمن قيادته وشعبه، وأدام بيننا جميعًا وشائج الأخوّة والمصير الواحد.
*وزير الأوقاف والإرشاد★*
التصنيف :
كتابات واراء