لازمت الشهيد الزعيم علي عبدالله صالح عبارة " الراقص على رؤوس الثعابين " وظن كثيرون أن باستشهاده ستُطوى العبارة ويغيب المشهد وأن زمن المناورة السياسية المعقدة قد انتهى ولن يردد هذه المقولة أحد إلا من باب الذكريات واستدعاء الماضي .
لكن الواقع الماثل أمامنا الأن والأحدث أثبتت أن من خلف ما مات ، وأن الحنكة السياسية والفراسة وقبل كل ذلك الوطنية الصادقة والولاء للجمهورية وحب اليمن 🇾🇪 لم تكن مرتبطة بشخص بقدر ما كانت مدرسة دولة وفهماً عميقاً لطبيعة هذا البلد الصعب والمركب .
القائد طارق صالح حفظة الله رجل نشأ منذ نعومة أظافره على مفهوم الدولة وتشٌرب معنى النظام والانضباط والعسكرية وتعلم أن السياسة توازنات دقيقة وصبر طويل وقرارات تًتخذ في أصعب اللحظات .
عرف اليمن بقبائله ومناطقه وتشابكاته وتعقيداته قبل أن يعرفها كثيرون عبر التحليلات السطحية .
واليوم يثبت بهدوء الواثق أنه في السياسة عملاق وأنه قادر على ادارة الأزمات لا الهروب منها وعلى امتصاص العواصف لا الانكسار امامها .
لايندفع ولايستفزه الضجيج ولا يرهقه الاستهداف لأنه يتحرك من أرضية صلبة ومن فهم عميق للواقع ولحسابات المرحلة .
في خضم الأزمة العاصفه التي مرت بها المناطق الشرقية ظن البعض أن المشهد قد أغلق وأن الرجل خرج من المعادلة وأن الحملات المنظمة نجحت في إضعافه أو عزله .
لكن ماحدث كان العكس تماماً فقد فاجأ الجميع بثباته وأثبت أن من بُني على أساس صلب لا تكسره العواصف وأن السياسة الحقيقية تقاس بنتأجها اما الضجيج الاعلامي لايغني ولايسمن من جوع .
وكما أثبت القائد صلابته إثبات الأشقاء في المملكة العربية السعودية أنهم حكماء العرب ودهاتها لم ينجروا خلف الحملات المأزومة ولا خلف محاولات استغلال اللحظة وحرف مسار المعركة ولا خلف خطاب التحريض والتشويش بل تعاملوا مع الموقف بعقل الدولة وبحكمة القيادة وبقراءة متأنية للمشهد تضع مصلحة اليمن واستقراره في المقدمة .
وفي لحظة كان كثيرون يظنون أن القرار قد فرض كان للقائد والاشقاء رأي اخر ورؤية اوضح وموقف محسوب أعاد ترتيب المشهد واغلق أبواب الفتنة وأثبتوا إن هناك إدارة ذكية لأدارة الصراع والازمة والوطن لايُدار بردود الافعال في وسائل الإعلام بل بالحكمة والصبر وبعد النظر .
هكذا تورث الدولة بالعقل وتحفظ الأوطان بالقرار المسؤول والرقص على رؤوس الثعابين لم تعد عبارة تقال بل مدرسة تُمارس ومن تعلمها جيداً يعرف متى يخطو وأين يقف وكيف يحمي اليمن واين يوجه البوصلة النهائية .
التصنيف :
كتابات واراء