*عقد رئيس الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، المستشار محمد أحمد العمدة اليوم الاحد 25 يناير، اجتماعًا مع سعادة السفير السويسري لدى اليمن الدكتور توماس بحضور نائب رئيس البعثة، جرى خلاله استعراض شامل ومفصل للأوضاع الحقوقية والإنسانية في الجمهورية اليمنية، في ظل استمرار وتصاعد الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها المدنيون من قبل مليشيا الحوثي المدعومة من إيران، ومليشيا المجلس الانتقالي المدعومة من أبوظبي، وما يرافق ذلك من تدهور مقلق في حالة حقوق الإنسان، واستمرار سياسة الإفلات من العقاب.*
وخلال اللقاء، قدّم رئيس الشبكة اليمنية للحقوق والحريات إحاطة حقوقية موثقة تناولت أنماط الانتهاكات المتواصلة، بما في ذلك القتل خارج إطار القانون، والاعتقالات التعسفية، والإخفاء القسري، والتعذيب في أماكن الاحتجاز غير القانونية، إضافة إلى نهب الممتلكات العامة والخاصة، والتضييق على الحريات العامة. وأكدت الشبكة أن هذه الممارسات تشكل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، وقد ترقى إلى جرائم تستوجب المساءلة والمحاسبة وفقًا للمعايير والآليات الدولية.
كما استعرضت الأستاذة هدى فيصل البكري، رئيس دائرة العلاقات العامة والبحوث بالشبكة، حالة حقوق الإنسان في المحافظات الجنوبية والشرقية، وما تشهده من انتهاكات وتحديات ميدانية متزايدة، في ظل غياب المساءلة وضعف آليات الحماية للمدنيين.
*من جانبه، أشاد سعادة السفير بالجهود المهنية التي تبذلها الشبكة اليمنية للحقوق والحريات في مجال الرصد والتوثيق، مثمنًا دورها الحقوقي المستقل في كشف الانتهاكات وإيصال صوت الضحايا إلى المجتمع الدولي، ومؤكدًا على أهمية توثيق الجرائم والانتهاكات وفق معايير مهنية عالية، ودون انتقائية أو ازدواجية في المعايير.*
كما ناقش الجانبان آليات الرصد والتوثيق المعتمدة لدى الشبكة، والتحديات الميدانية التي تواجه فرقها في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي ومليشيا المجلس الانتقالي المدعومة من أبوظبي، إضافة إلى حجم ونطاق الانتهاكات المسجلة، وسبل تعزيز التعاون والعمل الحقوقي المشترك، بما يسهم في حماية المدنيين وضمان عدم إفلات الجناة من المساءلة.
وقد حضر الاجتماع من جانب الشبكة اليمنية للحقوق والحريات:
•نائب رئيس الشبكة: أمة الرحمن المطري
•رئيس دائرة العلاقات العامة والبحوث: هدى فيصل البكري
وميسر اللقاء الاستاذ زيد علي
وأكدت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات في ختام اللقاء استعدادها الكامل لتقديم كافة الملفات المرصودة والموثقة إلى المجتمع الدولي للتحقق منها، وبما يسهم في دعم مسارات المساءلة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
كما شددت على أن عملية توثيق الجرائم والانتهاكات ستستمر بكل مهنية واستقلالية، ودون مواربة أو تمييز، مؤكدة أن دماء الضحايا ومعاناة المختطفين والمخفيين قسرًا تمثل مسؤولية قانونية وأخلاقية لا تسقط بالتقادم، ومجددة دعوتها للمجتمع الدولي للاضطلاع بدوره في الضغط الجاد من أجل وقف الانتهاكات، وضمان المساءلة والمحاسبة، وحماية المدنيين في اليمن.
التصنيف :
المحلية