كشف تقرير حقوقي حديث حجم الكارثة الإنسانية التي صنعتها مليشيا الحوثي الإرهابية في محافظة تعز، بعد أن تسببت خلال عشر سنوات بمقتل وإصابة أكثر من 14 ألف مدني، في واحدة من أطول وأقسى حملات القتل والحصار الممنهج بحق السكان.
وأوضح مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان (HRITC) في تقريره الصادر يوم الأربعاء، تحت عنوان «عقد من الحصار والانتهاكات الممنهجة في تعز»، أن مليشيا الحوثي ارتكبت جرائم أدت إلى مقتل وإصابة 14,312 مدنياً خلال الفترة الممتدة من 13 يوليو 2015 وحتى 13 يوليو 2025.
ووثّق التقرير مقتل 2,901 مدني، بينهم 252 امرأة و516 طفلًا، نتيجة جرائم تنوعت بين القنص المباشر، والقصف الصاروخي والمدفعي، والطيران المسيّر، وزراعة الألغام، والاغتيالات، والإعدام الميداني، والتعذيب حتى الموت، إضافة إلى جرائم الحرق والدهس والطعن، في مشهد يعكس وحشية غير مسبوقة.
كما أشار إلى إصابة 11,427 مدنياً، غالبيتهم سقطوا جراء القصف العشوائي والقنص والألغام والرصاص المباشر وغير المباشر، ما يؤكد تعمّد المليشيا استهداف المدنيين دون أي اعتبار للقانون الدولي الإنساني.
وبيّن التقرير أن 172 مدنياً قُتلوا، وأُصيب 369 آخرون، في 80 مجزرة موثقة ارتكبتها مليشيا الحوثي بحق أبناء تعز، في جرائم جماعية تعكس نمطًا ثابتًا من الإبادة والانتهاك المنهجي.
وأكد المركز أن مليشيا الحوثي تقف وراء 22,570 انتهاكًا من أصل 25,895 انتهاكًا تم توثيقها بحق المدنيين والأعيان المدنية خلال عشر سنوات من الحصار الخانق، ما يجعلها المسؤول الأول عن واحدة من أسوأ الكوارث الحقوقية في تاريخ المحافظة.
التصنيف :
تقارير