يشكو مزارعون في محافظة الجوف من تعرضهم لخسائر فادحة بسبب بذور القمح التي وزعتها المؤسسة العامة لتنمية وإنتاج الحبوب الخاضعة لمليشيا الحوثي بصنعاء، والتي تبين أنها تحتوي على نسبة كبيرة من بذور الأعلاف، ما تسبب في تراجع متوسط إنتاج مزارعهم إلى الثلث، ويضع على حافة الفضيحة ما قالت المؤسسة انه نجاح في توطين زراعة القمح وتحقيق إنجازات سنوية تتمثل في توسع المساحات المزروعة وزيادة الإنتاج.
وأفادت مصادر محلية في محافظة الجوف، لـ"النقار"، أن المؤسسة وزعت في بداية موسم القمح الحالي بذورًا قيل للمزارعين إنها محسنة، غير أنهم تفاجأوا مع اقتراب موسم الحصاد بأن أغلب السنابل مختلفة عن سنابل القمح، ليتضح لاحقًا أن جزءًا كبيرًا مما زرعوه كان أعلافًا وليس قمحًا، ما أدى إلى تكبدهم خسائر فادحة.
وقال مزارعون في الجوف أن المزرعة التي كانت تنتج في الأعوام السابقة 100 كيس في المتوسط، لن تنتج هذا العام أكثر من 30 كيسا، مشيرة إلى أن اغلب الأضرار تركزت في مديرية الحميدات غرب محافظة الجوف.
من جانبه، قال مصدر في مختبر البذور التابع لوزارة الزراعة والثروة السمكية الحوثية بصنعاء لـ"النقار" إن المختبر لم يفحص خلال العام الماضي أي بذور قمح محسنة تابعة لمؤسسة تنمية وإنتاج الحبوب.
وفي سياق ذي صلة، رجح مصدر مطلع كان يعمل في الإدارة العامة للرقابة على الجودة بوزارة الزراعة أن ما تم توزيعه من بذور في مديرية الحميدات بالجوف قد يكون من البذور التي تم تحريزها في مخازن الوزارة قبل ثلاث سنوات، مشيرًا إلى أن تلك البذور كانت تحتوي على نسبة عالية من الأعشاب الضارة، ولم تُعاد إلى بلد المنشأ من قبل الشركة المستوردة بسبب تدخلات نافذين.
ويعيد ما حدث إلى الواجهة حادثة عام 2022، عندما تم توزيع بذور جزر على المزارعين في مديريتي بني مطر وهمدان بصنعاء، ما تسبب في ظهور حشائش وأعشاب وشجيرات شوكية ألحقت أضرارا بالتربة الزراعية، ليتضح لاحقا ان الفحوصات المختبرية كانت قد اكدت عدم تجانس تلك البذور واحتوائها على شوائب وبذور حشائش وبذور غريبة أخرى، وتم التوجيه بإعادتها إلى بلد المنشأ، إلا أنها لم تُعاد، وتم إخراج كميات منها من مخازن التحريز.
نقلا عن النقار
التصنيف :
تقارير