تشهد البنوك اليمنية العاملة في مناطق سيطرة جماعة الحوثي موجة واسعة من تسريح الموظفين، في تطور يعكس التدهور المتسارع للقطاع المصرفي، الذي ظلّ أحد آخر القطاعات التشغيلية الصامدة منذ انقلاب الحوثيين على الدولة عام 2014.
وبحسب صحيفة العربي الجديد، تصدّر بنك اليمن الدولي في صنعاء قائمة المصارف التي أقدمت على تسريح موظفيها، بعد إنهاء خدمات نحو 250 موظفًا وموظفة، وسط شكاوى من تنفيذ هذه الإجراءات دون صرف الحقوق الوظيفية، مع ممارسة ضغوط على الموظفين عبر حجز الرواتب والمستحقات السابقة.
وأفادت الصحيفة بأن موجة التسريح طالت أيضًا بنك التضامن وعددًا من البنوك الأخرى بنسب متفاوتة، في ظل تراجع أوضاعها المالية وتهديد بعضها بالإفلاس، في حين ذكر موظفون أن بنك التضامن منح العاملين المسرّحين رواتب تقاعدية.
وحذّر خبراء اقتصاديون من خطورة هذه التطورات، مؤكدين أن القطاع المصرفي يوفّر نحو ربع فرص العمل في اليمن، ويُعد شريانًا حيويًا للاقتصاد الوطني من خلال تقديم التمويلات والخدمات المالية للأفراد والشركات، إضافة إلى دوره في تمويل الاستيراد والتجارة.
ويرجع مختصون أسباب الأزمة إلى استمرار الحرب، وانعدام الاستقرار السياسي والاقتصادي، وتراجع ثقة العملاء، والعقوبات الدولية، وارتفاع تكاليف التشغيل، فضلًا عن نقل المراكز الرئيسية للبنوك من صنعاء إلى عدن، وما ترتب على ذلك من قيود على السيولة وتعطّل جزئي للنشاط المصرفي.
وفيما يرى بعض الأكاديميين أن انتقال البنوك إلى عدن قد يفتح آفاقًا مستقبلية لإعادة التوسع والنشاط، يحذّر آخرون من أن بقاء الأصول والمراكز المالية في صنعاء يشكّل تحديًا إضافيًا، مؤكدين أن استمرار إضعاف القطاع المصرفي قد يقود إلى تداعيات اقتصادية وإنسانية خطيرة، وفقًا لـالعربي الجديد.
التصنيف :
الاقتصادية