الحكومة اليمنية تستأنف مشاورات "المادة الرابعة" مع صندوق النقد الدولي:



أعلنت الحكومة اليمنية استئناف المحادثات مع صندوق النقد الدولي بشأن استئناف "مشاورات المادة الرابعة"، وذلك بعد توقفها مؤخراً على خلفية التطورات الأخيرة التي شهدتها البلاد.

وناقش وزير المالية، مروان بن غانم، مع رئيسة بعثة الصندوق في اليمن، إستر بيريز، سبل استئناف المفاوضات، إضافة إلى أوجه الدعم الدولي اللازم لضمان انعكاس إيجابي على الوضع الاقتصادي اليمني.

وأكد الوزير بن غانم على الأهمية القصوى لاستئناف مشاورات المادة الرابعة، مشيراً إلى أنها تمثل إحدى الأولويات الرئيسية لتقييم الوضع الاقتصادي للبلاد. كما شدد على التوافق التام لوزارة المالية مع جميع أهداف السياسات الاقتصادية الواردة في تقرير المشاورات، وإبداء الاستعداد الكامل لتزويد الصندوق بجميع البيانات اللازمة لتحديث التقرير.

وأشار البيان إلى مواصلة الحكومة ووزارة المالية جهود الإصلاحات الاقتصادية والمالية خلال المرحلة القادمة، بدعم من الصندوق والشركاء الدوليين، من خلال حزمة من البرامج، كان آخرها البرامج الطارئة لتعزيز الإيرادات الضريبية والجمركية وخطة دعم الاستدامة المالية. وكشف الوزير عن إعداد الوزارة حالياً لتقديم الموازنة العامة للحكومة لإقرارها خلال الأسابيع القادمة بعد استكمال المتطلبات الضرورية.

يُذكر أن مجلس الوزراء كان قد أعاد تفعيل المادة الرابعة مع الصندوق في أكتوبر الماضي، عبر مباحثات أجراها رئيس الحكومة السابق سالم صالح بن بريك، بعد توقف دام لأكثر من 11 عاماً. ومع ذلك، قرر الصندوق في نهاية ديسمبر الماضي تأجيل اجتماع مجلس إدارته المخصص لمناقشة هذه المشاورات إلى أجل غير مسمى، على خلفية التطورات الأمنية في المحافظات الشرقية، وهو ما اعتبر ضربة للإصلاحات الاقتصادية المدعومة دولياً.

وتنص المادة الرابعة من اتفاقية تأسيس صندوق النقد الدولي على التزام كل دولة عضو بخضوع أوضاعها الاقتصادية والمالية لمراجعة دورية من خبراء الصندوق، بهدف ضمان استقرار أسعار الصرف ومراقبة السياسات النقدية والمالية، وهي عملية تتم عادة بشكل سنوي لتعزيز الشفافية الاقتصادية ومنع الأزمات المالية مبكراً.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال