بين الخداع التكتيكي والضربة المباغتة.. كيف يخطط ترامب لتغيير قواعد اللعبة مع إيران؟


تشهد منطقة الشرق الأوسط حالة من التأهب القصوى عقب تقارير استخباراتية وإعلامية تشير إلى احتمالية شن الولايات المتحدة ضربة عسكرية وشيكة ضد إيران.

وتأتي هذه التطورات وسط تحركات عسكرية واسعة، وتهديدات مباشرة من طهران، ما يضع المنطقة على شفير مواجهة قد تعيد رسم موازين القوى في الشرق الأوسط.


تسريبات "كيرياكو" تقلب الموازين

فجّر العميل السابق لوكالة المخابرات المركزية (CIA)، جون كيرياكو، مفاجأة مدوية خلال مشاركته في بودكاست "جوليان دوري" في 22 فبراير 2026، حيث زعم أن الإدارة الأمريكية قد اتخذت بالفعل قراراً نهائياً بشن هجوم عسكري.

ونقل "كيرياكو" عن مصدر وصفه بـ "الصديق داخل البيت الأبيض" أن الهجوم قد يقع في وقت مبكر من الأسبوع الحالي،

ويرى العميل السابق أن مهلة العشرة أيام التي منحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لطهران مؤخراً قد لا تعدو كونها "خداعاً تكتيكياً" لإبقاء الخصم في حالة عدم اتزان، مشيراً إلى أن "ترامب" يفضل مباغتة الأطراف قبل انتهاء المواعيد النهائية المعلنة.

كيف يستعد ترامب للضربة؟

تتجاوز الاستعدادات الأمريكية مجرد التصريحات السياسية، حيث رصدت تقارير عسكرية تحركات استراتيجية واسعة، قد تحمل دلالة على قرب الضربة العسكرية لإيران تشمل الحشد البحري والجوي، فقد دخلت حاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد فورد" مياه البحر المتوسط، لتنضم إلى القوة الضخمة المتواجدة في المنطقة، كما تم رصد نقل طائرات إنذار مبكر (AWACS) إلى قواعد في المنطقة، ونقل مئات الجنود من قاعدة "العديد" بقطر إلى مواقع أخرى لتأمينهم من أي رد فعل إيراني.وتدرس واشنطن سيناريو "الضربات المحدودة" التي تستهدف المنشآت النووية (مثل نطنز وفوردو) ومواقع الصواريخ الباليستية، كوسيلة للضغط على طهران لقبول شروط "اتفاق نهائي" يتضمن التخلي التام عن تخصيب اليورانيوم.

الموقف الإيراني والرد المحتمل

من جانبها، أعلنت إيران أنها "أصبعها على الزناد"، وحذرت عبر بعثتها في الأمم المتحدة من أن أي هجوم سيجعل من جميع القواعد والأصول الأمريكية في المنطقة "أهدافاً مشروعة".وبالتوازي مع هذا التهديد، أبدت طهران مرونة دبلوماسية حذرة، حيث صرح وزير خارجيتها عباس عراقجي عن قرب تجهيز مسودة اتفاق، في محاولة لنزع فتيل الأزمة قبل فوات الأوان.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال