أعلنت جمهورية تشاد إغلاق حدودها الشرقية مع السودان بشكل كامل، وذلك في إجراء يهدف إلى منع امتداد القتال الدائر في الدولة المجاورة إلى أراضيها، وفقاً لتصريحات رسمية.
جاء قرار الإغلاق عقب اشتباكات مميتة وقعت في نهاية الأسبوع الماضي بالقرب من بلدة الطينة الحدودية، وشملت قوات الدعم السريع السودانية (RSF) وميليشيات موالية للحكومة العسكرية السودانية. وأسفرت هذه المواجهات عن مقتل خمسة جنود تشاديين وثلاثة مدنيين، وإصابة 12 آخرين على الأقل، حسبما أفادت وكالة رويترز للأنباء.
وأوضحت الحكومة التشادية في بيان صدر يوم الاثنين أن هذا الإجراء ضروري "لمنع أي خطر لتمدد النزاع" إلى إقليمها وضمان سلامة مواطنيها وأعداد اللاجئين الكبيرة الذين فروا من الحرب في السودان. تستضيف تشاد ما يقرب من مليون لاجئ سوداني، وصل العديد منهم منذ اندلاع الحرب الأهلية في أبريل 2023، والتي حولت البلاد إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
صرح وزير الاتصالات التشادي، محمد قاسيم شريف، بأن حركة البضائع والأفراد عبر الحدود "معلقة حتى إشعار آخر"، مشيراً إلى أنه قد يتم منح "استثناءات استثنائية، مدفوعة بدوافع إنسانية بحتة، بعد الحصول على إذن مسبق من السلطات المختصة".
يُذكر أن السلطات التشادية حذرت من أنها تحتفظ بالحق في الرد على "أي اعتداء أو انتهاك لحرمة أراضيها وحدودها". وكانت السلطات العسكرية السودانية قد اتهمت سابقاً تشاد بدعم قوات الدعم السريع والسماح بمرور الأسلحة والمقاتلين عبر أراضيها، وهي اتهامات نفتها الحكومة التشادية بشدة.
التصنيف :
الدولية