جامعة الحديدة: حين يغدو القلم رصاصة في صدر الكهنوت. د. عبدالفتاح الناحيةعميد مركز الدراسات والبحوث- جامعة الحديدة


من قاعات العلم تولد الأوطان: جامعة الحديدة… معركة وعي تُنقذ اليمن
ليس السلاح وحده من يصنع النصر،
وليس الميدان وحده من يحرر الأوطان،
فهناك معركة أخطر وأعمق… إنها معركة الوعي.
وفي قلب هذه المعركة المصيرية، تقف جامعة الحديدة في المناطق المحررة شامخة، تؤدي دورها التاريخي كـ قلعة علم، وحصن وطني، وخط الدفاع الأول عن هوية اليمن ومستقبل أجياله.

لقد أدرك باني نهضة الساحل الغربي، الفريق أول ركن طارق صالح، أن معركة استعادة الدولة لا تكتمل دون بناء الإنسان، وأن تحرير الأرض لا معنى له دون تحرير العقل من الجهل والتضليل والتزييف. فجعل من دعم التعليم مشروعًا استراتيجيًا، ومن جامعة الحديدة عنوانًا لنهضة وطنية شاملة.

هذا الدعم الصادق واللامحدود لم يكن شعارًا، بل تحول إلى واقع حي:
قاعات تفتح أبوابها،
مناهج تُدرَّس بوعي ومسؤولية،
شباب يتسلح بالعلم والانتماء،
وجامعة تنهض من تحت الركام لتصنع الأمل.

وفي هذا المسار الوطني العظيم، يبرز الدور المحوري والمسؤول لرئيس الجامعة الدكتور حسن المطري، ومعه كافة الكوادر الأكاديمية والإدارية، الذين خاضوا معركة البناء بصبر وإخلاص، وتجاوزوا شح الإمكانات وقسوة الظروف، ليصنعوا من التحدي فرصة، ومن الألم أملًا، ومن المستحيل واقعًا.

لقد تحولت جامعة الحديدة إلى مصنع وعي وطني، تخرّج جيلًا: راسخ العقيدة،
نقي الانتماء،
صادق الولاء لله ثم للوطن،
مؤمن بالجمهورية،
رافض لكل مشاريع الكهنوت والوصاية والعبودية.

إن ما يجري في جامعة الحديدة اليوم ليس تعليمًا فقط، بل تحرير للعقول، وبناء للهوية، وتحصين للوطن من أخطر أسلحة العدو: التضليل والتجهيل.

ومن هنا، فإننا نؤكد بوضوح:
أن من يبني جامعة، إنما يبني وطنًا،
ومن يحمي عقول الشباب، إنما يحمي مستقبل اليمن كله.
ستبقى جامعة الحديدة في المناطق المحررة شاهدًا وطنيًا خالدًا على أن اليمن، مهما اشتدت عليه المحن، قادر على النهوض، وقادر على أن يصنع من الألم قوة، ومن الحرب وعيًا، ومن الدمار حياة.

المجد للعلم…
الخلود لرسالة التعليم…
والنصر لليمن الذي يبنيه الواعون قبل الشجعان.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال