هددت مليشيا الحوثي الإرهابية باستهداف محاولات حكومية للتعاون مع الجانب السعودي في مجال الثروات المعدنية، بالتزامن مع الكشف عن عمليات نهب منظم لهذه الثروات بالمناطق المحررة.
وأصدرت المليشيا، السبت، بياناً أعلنت فيه رفضها أي إجراءات أو تفاهمات دولية مع هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية التابعة للحكومة الشرعية في عدن.
مشيرة في بيانها إلى ما صدر عن مجلس الوزراء السعودي في شهر فبراير الماضي من تفويض لوزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بالتباحث مع الجانب اليمني بشأن مشروع مذكرة تفاهم بين هيئة المساحة الجيولوجية السعودية، وهيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية في الجمهورية اليمنية، للتعاون الفني والعلمي الجيولوجي، والتوقيع عليه.
المليشيا الحوثية وصفت ذلك بأنه "إجراءات وتفاهمات لاغية وباطلة وغير قانونية"، زاعمة بأن الجهة الرسمية لهذه التفاهمات هي هيئة المساحة الجيولوجية التابعة لها في صنعاء.
وشددت المليشيا على امتلاكها الحق في إدارة قطاع المعادن، حتى في المناطق المحررة والخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية، وأنها المخولة بعقد الاتفاقات والبروتوكولات مع الهيئات الإقليمية والدولية.
بيان المليشيا حمل تهديداً واضحاً باستخدام القوة لمنع أي تحرك في هذا الملف، بحديثها عن "اتخاذ الإجراءات الرادعة واللازمة بما يضمن وضع حد للتجاوزات التي تمارسها القوى الطامعة.. والحد من التدخلات الإقليمية والدولية".
اعتراض مليشيا الحوثي الإرهابية على أي محاولات لاستغلال الثروات المعدنية بالمناطق المحررة، يتزامن مع ما كشفه تحقيق صحفي دولي عن عمليات نهب لهذه الثروات بتواطؤ من جماعة الإخوان.
حيث كشف تحقيق تلفزيوني بثه التلفزيون الألماني (DW) عن وجود محاجر ضخمة لاستخراج الرخام من الجبال بمحافظة مأرب، الخاضعة لنفوذ الإخوان، وذلك من قبل نافذين وبعيداً عن أجهزة الدولة والمؤسسات الحكومية.
وأظهر التحقيق مشاهد للعمل في هذه المحاجر عبر آلات ضخمة لاقتلاع ونقل كتل الرخام، وتحت حراسة مشددة من قبل أطقم ومجاميع مسلحة.
وفي التحقيق يظهر أحد مالكي هذه المحاجر، ويدعى عبد الله بن شودق، الذي يدعي ملكية الجبل الذي يتم استخراج الرخام منه، مؤكداً بأن ملكية أي شخص للجبال تمكنه من استخراج ما بداخلها من ثروات، من دون أي تدخل من الدولة.
التحقيق أشار إلى أن اسم "عبد الله بن شودق" ظهر بصفته قائد المقاومة الشعبية في خبر نشرته وكالة "سبأ" الرسمية عام 2023م، خلال زيارة لوزير الإعلام بالحكومة، معمر الإرياني، إلى مأرب.
ويؤكد التحقيق، نقلاً عن مصادر رسمية، بأنه لم تُصدر أي تراخيص رسمية للتنقيب عن الرخام في محافظة مأرب منذ بدء الصراع عام 2014م.
مشيراً إلى حديث البنك الدولي عام 2009م بأن اليمن لديها إمكانيات كبيرة في مجال الأحجار، وأن محاجر الرخام والجرانيت في البلاد يمكن أن تجلب ما يصل إلى 30 مليون دولار سنوياً.
نقلا عن نيوزيمن
التصنيف :
تقارير