منظمة حقوقية تكشف عن توجيهات “صريحة” من “فارس مناع” بتصفية الشيخ “حمد بن فدغم” فور الإفراج عنه من معتقلات الحوثي:



كشفت منظمة حقوقية، في وقت متأخر من مساء الثلاثاء 19 مايو/2026م، عن توجيهات صريحة ومباشرة من القيادي الحوثي "فارس مناع" لخلايا رصد وتنفيذ تابعة له، تتضمن أمراً عملياتياً بتصفية واغتيال الوجاهة القبلية والاجتماعية الشيخ "حمد فدغم الحزمي" فور خروجه من لاسجن، وفق الاتفاق المبرم مؤخرًا مع قبائل دهم التي رفعت بموجبه مطارحها من منطقة اليتمة بمحافظة الجوف.

وقالت منظمة عدالة للحقوق والتنمية، في بيان لها اطلع عليه "برّان برس"، أن توجيهات "منّاع" تضمنت أيضًا، التوجيه صراحةً بتمويه الجريمة جنائياً وإخراجها في قالب "حادث مروري" مصطنع بغرض التنصل من المسؤولية القانونية والإفلات من العقاب، محملة "مناع" وجماعة الحوثي المسؤولية القانونية والجنائية والمدنية الكاملة عن سلامة وحياة وأمن الشيخ فدغم وعائلته.

وعبّرت المنظمة عن قلقها وإدانتها الشديدين إزاء ما وصفته بـ"التطورات الخطيرة والانتهاكات الجسيمة الممنهجة" التي تمارسها قيادات نافذة في "سلطة الأمر الواقع" في صنعاء، في إشارة إلى سلطات الانقلاب التابعة لجماعة الحوثي المصنفة دوليًا في قوائم الإرهاب، والتي قالت إنها "انتقلت من مرحلة مصادرة الحقوق والأملاك إلى مرحلة التهديد المباشر بالتصفيات الجسدية والاغتيالات خارج نطاق القانون".

​وأضافت: "بحسب الوثائق الرقمية الدامغة التي رصدتها وقامت بفحصها وحدة التوثيق القانوني في المنظمة، فإننا نُدين بأشد العبارات ما كشفته المحادثة المسربة الصادرة من الرقم المنسوب للقيادي الحوثي المدعو (فارس مناع)، والتي تضمنت توجيهات صريحة ومباشرة لخلايا رصد وتنفيذ تابعة له، تتضمن أمراً عملياتياً بتصفية واغتيال الوجاهة القبلية والاجتماعية الشيخ حمد فدغم الحزمي فور خروجه، وإخراجها في قالب "حادث مروري".

​وأكدت المنظمة الحقوقية أن هذا "المخطط الإجرامي المبيت والمكتمل الأركان"، يأتي كـ"دليل إدانة وسقوط أخلاقي وحقوقي غير مسبوق، رداً على الموقف القبلي والحقوقي الأصيل للشيخ الحزمي وتداعي قبائل دهم وبكيل والأحرار ضمن ما يُعرف في العُرف اليمني بـ"اللحيقة" لمساندة المواطنة "ميرا صدام حسين"، ورفضاً لسياسة نهب ممنهج لممتلكات المواطنين"

​وقالت إن "التخطيط لتصفيات جسدية واغتيالات تحت غطاء الحوادث المفتعلة ضد المدنيين والوجاهات الاجتماعية بسبب مواقفهم الحقوقية، يرقى إلى مصاف "جرائم الحرب" والقتل خارج نطاق القضاء وفقاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، وهي جرائم لا تسقط بالتقادم".

​ودعت المنظمة المفوضية السامية لحقوق الإنسان، والآليات الدولية المعنية باليمن، إلى إدراج هذه الحادثة الموثقة ضمن ملفات الانتهاكات الجسيمة، والضغط الفوري لتوفير الحماية للمستهدفين وملاحقة الجناة دولياً ونزع الشرعية عن أدواتهم التي تستهدف سحق الوعي والأنفة اليمنية، مجددة تضامنها الكامل مع "ميرا" ومع كافة الأحرار والوجاهات الذين يواجهون غطرسة ومسرحيات الزيف والابتزاز لحماية حقوق وممتلكات المواطنين.
وفي وقت سابق الثلاثاء، أفادت مصادر قبلية لـ"برّان برس"، برفع قبائل دهم مطارحها بموجب اتفاق مع قيادات جماعة الحوثي رعته وجاهات ومشائخ قبلية، يتضمن الإفراج عن الشيخ "حمد بن فدغم الحزمي" ودخيلته "ميرا صدام حسين"، بعد أيام من اعتقالهما في منطقة الحتارش (شرقي صنعاء)، وهما في طريقهما إلى محافظة الجوف.

ومنذ الساعات الأولى من صباح السبت الماضي، توافدت قبائل دهم والجوف وبكيل، باتجاه “مطرح اليتمة” في محافظة الجوف، في تحرك قبلي واسع للضغط على جماعة الحوثي من أجل الإفراج الفوري وغير المشروط عن الشيخ حمد بن راشد بن فدغم الحزمي، وربيعته “ميرا صدام حسين”، عقب اعتقالهما في العاصمة صنعاء. 

وتعود جذور الأزمة، بحسب مصادر قبلية، إلى قيام حملة عسكرية تابعة للحوثيين باعتراض موكب الشيخ فدغم في منطقة الحتارش على طريق صنعاء – الجوف، قبل أن يتم اختطافه مع المرأة المستجيرة به “ميرا صدام حسين”. 

وتشير المصادر إلى أن الحادثة جاءت على خلفية مساعٍ كان يقوم بها الشيخ لاستعادة فيلا وممتلكات قالت إنها تعود للمرأة، وسط رفض قيادات حوثية نافذة —من بينهم القيادي فارس مناع— إعادة تلك الممتلكات، وهو ما دفع قبائل دهم إلى وصف ما جرى في بيان سابق بأنه “عيب أسود” وانتهاك للأعراف القبلية التي تنص على حماية “الربيعة” والمستجير. 

نقلا عن برّان برس

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال