لم يستثنِ إرهاب إخوان اليمن أحدا، بما في ذلك رجال العدالة والقانون الذين باتوا هدفا لهجمات منظمة، لا سيما في محافظة تعز الخاضعة للتنظيم.
وفي تعز الخاضعة لحصار حوثي منذ عام 2016, يواجه رجال العدالة والمؤسسات القضائية هجمات ممنهجة تعكس رغبة التنظيم في تقويض ما تبقى من دولة وإحلال الفوضى بدلاً من سيادة القانون.
أحدث جريمة
وفي أحدث جريمة، أفلت محام بارز، مساء الجمعة، من محاولة اغتيال استهدفته أثناء قيادته لسيارته بصحبة أسرته، لدى عودتهم إلى منزلهم في بلدة "حي الجحملية" في قلب مدينة تعز (جنوب).
وقال مصدر محلي لـ"العين الإخبارية"، إن عناصر مسلحة تابعة للإخوان أطلقت وابلا من النيران على المحامي بسام عارف المحيا وأسرته، الذين أفلتوا بأعجوبة من الموت المحقق.
واتهم المحيا، على حسابه في "فيسبوك"، "عناصر من الحراسة الشخصية للقيادي الإخواني عمار الجندبي" بمحاولة اغتياله، مطالبا الجهات المختصة بالقيام بواجباتها والقبض على الجناة ومحاسبتهم.
وقدم المحامي بلاغًا رسميًا موجهًا إلى النائب العام ورئيس نيابة استئناف تعز ومدير عام شرطة تعز ورئيس نقابة المحامين لاتخاذ الإجراءات القانونية والتحقيق في هذه الواقعة واتخاذ ما يلزم من تدابير لضمان عدم إفلات أي متورط من المساءلة القانونية.
ليست الأولى
وتأتي محاولة اغتيال المحيا بعد يوم واحد فقط من استهداف عناصر مسلحة بالرصاص الحي منزل رئيس محكمة الأموال العامة بمحافظة تعز القاضي عمران جازم القباطي أثناء وجوده مع أسرته في المنزل.
كما تأتي بعد يومين من مطالبة رئيس المحكمة الجزائية المتخصصة القاضي الدكتور توفيق الوجدي، السلطات الأمنية بتعز توفير الحماية اللازمة له باعتباره ينظر في قضايا مرتبطة بأمن الدولة، ما يتطلب توفير حراسة كافية أثناء تنقلاته وفي مقر إقامته.
وحذرت شبكة "محامون ضد الفساد"، في بيان، من الهجمات التي تنفذها عناصر "خارجة عن النظام والقانون" في محاولة بائسة لترهيب العدالة وثني رجالها عن أداء واجبهم الوطني، داعية السلطات لضبط المنفذين.
وحثت الشبكة الحقوقية قيادات نادي القضاة ونقابة المحامين اليمنيين لعقد لقاء مشترك للوقوف ضد تلك الهجمات بكل حزم وقوة، محذرة الجميع من التراخي وتشجيع هذه العناصر على مواصلة اعتداءاتها على القضاة والمحامين.
وعلى مدار السنوات الماضية تعرض القضاة والمحامون اليمنيون في تعز لسلسلة من الاعتداءات والهجمات الإخوانية المنظمة في محاولة لمنعهم من تثبيت أركان الدولة وردع فوضى المطلوبين أمنيا.
وتحتل تعز الريادة بين المدن اليمنية سياسيا وفكريا واقتصاديا، فهي العاصمة الثقافية للبلاد، وشكلت بفعل تكوينها الطبيعي والبشري محل أطماع جماعتي الحوثي والإخوان، إذ لجأت المليشيات للحصار المشدد منذ عقد مضى، فيما يستخدم الإخوان فوضى العصابات المسلحة لتطويعها بالقوة، وفقا لمراقبين.
نقلا عن نافذة اليمن
التصنيف :
تقارير