أكد العميد الركن صادق دويد الناطق الرسمي للمقاومة الوطنية أن مضيق باب المندب يقع تحت سيطرة قوات الشرعية اليمنية منذ تحرير مناطق الساحل الغربي بداية العام 2017.
هذا التصريح يعكس تحوّلًا استراتيجيًا في معادلة الأمن البحري الدولي. فالمضيق يُعد أحد أهم الشرايين الحيوية للتجارة العالمية، حيث تمر عبره ناقلات النفط والغاز والسلع الأساسية التي تربط الأسواق الآسيوية بالأوروبية. إن ضمان أمن هذا الممر يعني حماية استقرار سلاسل الإمداد العالمية، وتقليص المخاطر التي قد تؤدي إلى ارتفاع تكاليف النقل أو اضطراب الأسواق الدولية.
من الناحية الاقتصادية، السيطرة اليمنية على المضيق تمنح التجارة العالمية قدرًا أكبر من الثقة، إذ تحد من احتمالات القرصنة أو التهريب أو الهجمات التي قد تعطل حركة الملاحة. هذا الاستقرار ينعكس مباشرة على أسعار الطاقة والنقل البحري، ويعزز دور اليمن كفاعل مؤثر في حماية المصالح الدولية، لا سيما أن أي اضطراب في باب المندب قد يفرض على السفن سلوك طرق بديلة أطول وأكثر تكلفة عبر رأس الرجاء الصالح.
أما على المستوى الإقليمي، فإن هذه السيطرة تعزز الأمن الجماعي في البحر الأحمر، وتحد من الأنشطة التي تهدد الدول المطلة عليه مثل السعودية ومصر ودول القرن الأفريقي. كما أنها تضع اليمن في موقع استراتيجي يتيح له المساهمة في منظومة الأمن الإقليمي، ويمنح المقاومة الوطنية بقيادة الفريق أول ركن طارق صالح دورًا محوريًا في إعادة التوازن إلى المنطقة.
إن نجاح هذه الجهود يعكس أن بناء مؤسسات أمنية وعسكرية محترفة ليس مجرد مطلب داخلي، بل ضرورة لحماية التجارة العالمية وضمان الاستقرار الإقليمي والدولي.
التصنيف :
كتابات واراء