قالت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات إن فريقها الميداني وثّق نحو 1033 جريمة وانتهاك ارتكبتها مليشيات الحوثي منذ بدء تصعيدها العسكري في 3 سبتمبر وحتى 27 من الشهر الجاري، تركز أبرزها في محافظتي تعز والحديدة، وطالت مدنيين بينهم نساء وأطفال. وشملت الانتهاكات التصفية الميدانية والاختطاف والإخفاء القسري ومداهمة المنازل وتفجيرها.
وأوضحت الشبكة أن هذا التصعيد لم يقتصر على مناطق المواجهات، بل امتد إلى ملاحقة اليمنيين بسبب تعبيرهم عن انتمائهم الوطني. فقد اعتقلت المليشيات 278 مواطنًا بسبب مشاركتهم، أو نيتهم المشاركة، في فعاليات إحياء الذكرى الـ64 لثورة 26 سبتمبر، في محافظات إب وذمار وصنعاء وعمران وحجة والمحويت وريمة وأمانة العاصمة.
وفي تعز والحديدة، سجّلت الشبكة 421 حالة اختطاف وإخفاء قسري منذ بدء التصعيد العسكري. كما وثّقت تفجير 3 منازل وتدمير 3 أخرى، ومداهمة 320 منزلًا في الوازعية والكدحة ومديريات الساحل الغربي. وأفادت بتصفية 16 عسكريًا أسيرًا؛ بعضهم أمام أطفالهم وزوجاتهم، وآخرون داخل مستشفيات ومرافق صحية. وتعكس هذه الوقائع حجم ما تتعرض له الأسر اليمنية من ترويع، إذ تمتد آثار الانتهاك من الضحية إلى أسرته ومنزله ومصدر أمانه.
وذكرت الشبكة أن حملات الاعتقال تركزت في صنعاء وأمانة العاصمة وحجة وعمران وذمار وإب وصعدة والمحويت والحديدة، ونُفذت في الطرقات العامة والمنازل والمساجد والأسواق. وأضافت أن الضحايا قُيّدوا وصودرت هواتفهم وأوراقهم الرسمية قبل اقتيادهم إلى أماكن احتجاز سرية. وترى الشبكة في اتساع هذه الحملات، ولا سيما الاعتقالات المرتبطة بذكرى 26 سبتمبر، انتقامًا من اليمنيين بسبب مواقفهم من الفكر الامامي ونبذهم للمشروع الحوثي.
وحمّل رئيس الشبكة، المحامي محمد العمدة، مليشيات الحوثي المسؤولية عن سلامة المختطفين، داعيًا المنظمات الدولية إلى التحرك العاجل للكشف عن مصيرهم، وإطلاق سراحهم، ووقف هذه الانتهاكات.
وأكدت الشبكة استمرار تجنيد الأطفال واللاجئين الأفارقة بوتيرة عالية، مشيرةً إلى أن المليشيات لجأت مؤخرًا إلى تجنيد عمال النظافة من فئة المهمشين ودفعهم لتعزيز جبهاتها في باب المندب وتعز. وقالت إن استغلال الفئات الأشد ضعفًا، بالتزامن مع الاعتقالات والاختطافات ومداهمة المنازل، يكشف حجم الكلفة الإنسانية التي يفرضها التصعيد الحوثي على اليمنيين
التصنيف :
بيانات