الشبكة اليمنية للحقوق والحريات توثق (43) جريمة وانتهاكًا ارتكبتها مليشيات الحوثي خلال (24) ساعة الماضية في محافظة تعز:



وثقت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات (43) جريمة وانتهاكًا ارتكبتها مليشيات الحوثي الإرهابية خلال الساعات الـ(24) الماضية في محافظة تعز، تنوعت بين القتل والإصابة والقصف العشوائي للأحياء المأهولة بالسكان، واستهداف المنازل والمركبات الخاصة والمرافق الصحية والمساجد، واستخدام القوة المفرطة، بالتزامن مع تفاقم المعاناة الإنسانية الناجمة عن استمرار الحصار والقيود المفروضة على المدينة.

وبحسب الفريق الميداني للشبكة، أسفر القصف الحوثي للقرى السكنية في ريف تعز عن مقتل (5) مواطنين بينهم الطفلة أحلام عبد السلام عبد، البالغة من العمر (5) أعوام، التي قُتلت داخل منزل أسرتها في منطقة حيصبان بمديرية المسراخ، في واقعة تكشف امتداد خطر القصف إلى الأطفال داخل منازلهم.

وإصابة (17) مدنيًا، بينهم نساء وأطفال ومسنون بينهم الطفل سليمان هاني علي (4 أعوام)، وأدهم هاني علي (12 عامًا)، وعلاء عماد علي حميد (6 أعوام)، وهدايا سليمان حسان (30 عامًا)، ورحمة أمين محمد (30 عامًا).

كما وثق الفريق الميداني للشبكة تضرر (7) منازل بين جزئي وكلي خلال الفترة ذاتها، إضافة الى تضرر (12) مركبة خاصة بالمواطنين، وتضرر مستشفى الصفوة جزئيًا وجامع السعيد بمدينة تعز.

وسجل الفريق الميداني إطلاق مليشيات الحوثي أكثر من (180) مقذوفًا على الأحياء المأهولة بالسكان في مختلف مديريات محافظة تعز خلال الساعات الـ(24) الماضية، شملت قذائف الهاون والمدفعية والهاوتزر وصواريخ الكاتيوشا وقذائف الدبابات، إلى جانب هجمات بالطائرات المسيّرة. 

وتؤكد الشبكة أن كثافة القصف وتعدد الأسلحة المستخدمة يعرضان السكان وممتلكاتهم والمرافق المدنية لمخاطر بالغة، ويضاعفان احتمالات سقوط ضحايا وتعطيل الخدمات الأساسية وترويع الأسر.

وأفاد الفريق الميداني بأن المليشيات كثفت قصفها العشوائي خلال الساعات الماضية ويأتي هذه التصعيد في سياق محاولات إخضاع المدينة بالقوة، في ظل صمود أبنائها ورفضهم فكر المليشيات وسيطرتها على تعز. وتشدد على أن مواقف السكان أو التطورات العسكرية لا تبرر الانتقام من المدنيين أو تحويل منازلهم وأحيائهم إلى أهداف للقصف، وأن حماية الأطفال والنساء والمسنين وسائر المدنيين واجب لا يجوز تجاوزه تحت أي ذريعة.

وتؤكد الشبكة أن تضرر المنازل والمركبات يمس أمان الأسر وممتلكاتها وقدرتها على التنقل وتأمين احتياجاتها، بينما يضاعف استهداف مستشفى الصفوة وجامع السعيد المخاطر التي تواجه السكان، ويهدد وصول المرضى إلى الرعاية الصحية وأمان المواطنين في أماكن عبادتهم. 

وتطالب بوقف استهداف الأعيان المدنية، وضمان حماية المنشآت الطبية والعاملين الصحيين والمرضى ودور العبادة، والتحقيق في هذه الاعتداءات وتحديد المسؤولين عنها.

وفي موازاة القصف، تلقت الشبكة بلاغات وشهادات من سكان محافظة تعز تفيد بأن السلع الأساسية أصبحت شبه معدومة في ظل الحصار والقيود المفروضة على وصول الإمدادات، مع ارتفاع حاد في أسعار المشتقات النفطية والمياه والغذاء والدواء. وتحد هذه الأوضاع من قدرة الأسر على تلبية احتياجاتها اليومية، وتفاقم المخاطر على الأطفال والمرضى وكبار السن والأسر محدودة الدخل.

وتحذر الشبكة من أن استمرار الحصار، بالتزامن مع القصف المكثف ونقص الإمدادات وارتفاع الأسعار، ينذر بكارثة إنسانية متفاقمة. وترفض استخدام التجويع والحرمان من الاحتياجات الأساسية وسيلة لإخضاع السكان، وتطالب بفتح الطرق ورفع القيود وضمان وصول الغذاء والمياه والوقود والأدوية بصورة آمنة ومنتظمة.

كما تؤكد الشبكة استمرار مليشيات الحوثي في تجنيد الأطفال والزج بهم في جبهات القتال. وبحسب الفريق الميداني، رُصد مقتل نحو (250) طفلًا من المجندين في صفوف المليشيات بمحافظة تعز خلال الفترة من سبتمبر 2026م حتى 12 أكتوبر 2026م، استنادًا إلى متابعة الجنازات التي أقامتها المليشيات خلال تلك الفترة. 

كما سجل الفريق إصابة أكثر من (320) طفلًا آخر من المجندين الذين دفعت بهم المليشيات إلى جبهات القتال.

وتدين تجنيد الأطفال واستخدامهم في الأعمال القتالية، لما يترتب عليه من تعرضهم للموت والإصابة وحرمانهم من طفولتهم وتعليمهم، وتطالب بوقف هذه الممارسات فورًا وتسريح الأطفال وضمان حصولهم على الرعاية الصحية والدعم النفسي والتأهيل وإعادة الإدماج والتعليم.

وتطالب الشبكة اليمنية للحقوق والحريات المجتمع الدولي والأمم المتحدة بإدانة واضحة للقصف العشوائي واستهداف المرافق المدنية، وللسياسات المنهجية التي تؤدي إلى تجويع سكان تعز ومحاصرتهم، واتخاذ خطوات عاجلة وملموسة لوقف الاعتداءات وحماية المدنيين ورفع القيود على حركة السكان ووصول السلع والمساعدات.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال