كفى صمت ! عبدالله فرحان


رئيس محكمة شرق تعز القاضي محمد الدبعي فيما بين العاطفة الانسانية والاجراء القضائي القانوني الملزم باتخاذه  .

كان ومازال الاخ وضاح الدباني مدير امن مديرية صالة محتلا ومغتصبا لمنزل اولاد علي مصلح الغزير في حي الثورة . منذ العام 2017 وحتى اليوم . دون ان يردعه احد حتى وصل به الحال حد محاولة التملك للمنزل والتنكر لاصحابه .
شكاوي عديدة رفعت الى مدير عام شرطة الامن من قبل الارملة صاحبة المنزل وبناتها الايتام طيلة 6 سنوات سابقة مطالبين من عدالته ان يعيد لهم منزلهم ولكن وبكل اسف لم يتم التجواب معهم ..

مؤخرا قبل نحو 4 اشهر كان لي شخصيا تدخل في الموضوع انتصارا لمظلمة اصحاب المنزل المتعسف بهم .. فتم طرح قضيتهم بطريقة ودية على عدد من القيادات في المحافظة ومن ابرزهم وكيل وزارة الداخلية الشيخ محمد المحمودي ووكيل المحافظة عارف جامل وتم استدعاء وضاح الدباني وتم الاتفاق فيما بينه وبين محمد المحمودي بان اصحاب المنزل ينزلوا من اب او صنعاء ويثبتوا الملكية وانه مستعد ان يسلم المنزل لاصحابه ولكنه بنفس الوقت له رجاء خاص بان تكون له الاولوية في استئجار المنزل ان كانوا سوف يؤجرونه . وتم ابلاغي بهذا من قبل الشيخ محمد المحمودي ووعدته باني سوف اقنعهم ليؤجرونه ونضمن لهم و.. وعلى هذا كان نزول الارملة وبناتها الى تعز بداية شهر اكتوبر الماضي وبعد النزول والشحططه والمرمطه لمدة اسبوعين ذهابا وايابا من عند المحمودي الى عند الوكيل عارف جامل الى عند مدير عام مديرية صالة عارف اليوسفي الى عند وسيط الصلح مدير مديرية ماوية عبدالجبار مدهش الصراري  ومستشار المحافظ الاستاذ محمد الحريبي  وبعد بيع الارملة وبناتها لما تبقى لديهم من قطبه وسلسل ذهب مقابل تكاليف المشاوير والمصاريف والتنقل لدى بيوت الجيران . الا ان وضاح الدباني تخلف وتنصل عن كل ما تم التوافق معه بشانه . وتهرب من الحضور مجددا الى عند المحمودي وتهرب ايضا من عارف جامل و..
بعد ذلك ذهبنا ومع النساء انفسهن الى المحافظ لتقديم شكوى وهو بدوره وجه الى رئيس اللجنة الرئاسية برئاسة المستشار سالم باخلاء المنزل واعادته الى اصحابه . وذهبنا ومع النساء انفسهن الى عند المستشار سالم اربع مرات والذي اكد لنا ولاصحاب المنزل بانه سيجبر وضاح على تسليم المنزل ولو بالقوة وانه يحتاج فقط 3 ايام ليخاطب مدير عام شرطة الامن العميد منصور الاكحلي كون الدباني يتبعه وظيفيا وبعدها قيل لنا بان مدير الامن اعطى المغتصب مهلة شهر فقط ليخلي المنزل عند نهاية شهر اكتوبر وبناء ذلك طلب مني المستشار سالم ان ابلغ الارملة وبناتها للمغادرة الى قريتهم وليعودوا عند الموعد نهاية الشهر وتم المغادرة وفقا لذاك الاتفاق ..

خلال تلك الفترة التقيت بمدير الامن منصور الاكحلي في منزل المحافظ بالتربة وقلت له ضروري تهتم بالموضوع وتلزم وضاح بالموعد فتلك النساء برقبتي ورقبتك ومظلوميتهم ستكون لعنة على تعز . ولكن مدير الامني رد عليا حينها بان وضاح قد معه امر او حكم او قرار من قاضي محكمة شرق ليبقى في المنزل المغتصب له ?!!

بعد ايام شاهدنا على صفحات الفيسبوك صورة امر على عريضه يحمل توقيع وختم القاضي محمد الدبعي رئيس محكمة شرق وينص على تكليف الامين الشرعي محمد عبدالرحمن خطيب مسجد شولق بان يكون حارسا قضائيا على المنزل وان يحرر عقد ايجار لوضاح الدباني للبقاء في المنزل حتى يظهر او يتبين او ياتي صحاب المنزل .)  وكأن المنزل في ذاك الامر عبارة عن ارض بيضاء في صحراء الربع الخالي وليس لها مالك ولا احد يعلم عنها شيئ رغم ان البيت كانت مؤجرة لعدد 2 مستاجرين وتم طردهم منها بالقوة من قبل الدباني عند احتلاله واغتصابه للمنزل بقوة السلاح .!

المهم قلنا خيرة الله واكيد بان هناك لبس وان الدباني غرر على القاضي واحتال عليه . ورجعنا مجددا لسالم ولمدير الامن ولكنهم قالوا الان الموضوع مش بايدينا فهناك امر من المحكمة . فقلنا لهم الامر واضح ويقول حتى يتضح من هو صاحب المنزل وانتم تعلموا ان الامور واضحه .. وهاهو صاحب المنزل وهذه هي وثائقه و....  

نظرا لعدم التجاوب قلنا للارملة وبناتها بان القضية الان لدى المحكمة وعليكم كتابة توكيل رسمي للمحامي فلان ليكتب التظلم والطعن ضد الامر على عريضه وليقدمه للمحكمة . وفعلا تم تحرير توكيل رسمي لي واخر للمحامي وتم اعداد الطعن والتظلم وتم التعاون من قبلنا والاستاذة اشراق المذحجي  وفاعلين خير اخرين لتجميع مبلغ مالي بسيط قيمة تكاليف للتقاضي .
وتم تقديم التظلم الى القاضي محمد الدبعي رئيس محكمة شرق وبعدد 6 صفحات ومرفق به كافة الوثائق والعقود المتعلقة بملكية المنزل ولكن القاضي محمد الدبعي كان حينها زعلان من ان فرحان واخرين كتبوا ونشروا حول القضية وتم التوضيح له للبس بشان ذلك وان الكتابة كانت بشان اوامر سابقة لم تنفذ وان النشر بشان امر المحكمة كان من قبل وضاح نفسه الذي سرب امر الحراسة القضائية الصادر من قبل المحكمة ليصور للراي العام بانه ليس محتل او مغتصب وان المحكمة هي التي اجرته و... .

بعد اخذ ورد تم التفهم من قبل القاضي للمظلمة ولشكاوي اصحاب المنزل . وكنا نتوقع من ان القاضي سوف يفصل بالتظلم المقدم اليه والذي هو اساسا وفقا للقانون يعتبر دعوى يقتضي الفصل فيها بقرار يلغي الامر على عريضة ويلزم الدباني بالاخلاء ويحمله كافة المغاريم التعويض عن السنوات السابقة ويحكم ضده بالعقوبات القانونية و...  ولكن القاضي وبنزعة عاطفية لم يتعامل مع التظلم بشكل رسمي وانما جعل الموضوع يسير نحو منحنى ودي للتفاهم الشخصي وبصفة شخصية حاول القاضي ان يتوسط للصلح ليمنح وضاح عقد ايجار من قبل الارملة وبناتها وليبقى المنزل سكننا لوضاح بموجب عقد ايجار من قبل اصحاب المنزل . ولكن اصحاب الشان رفضوا ذاك العرض لانهم بعد كل هذا لم يعد يثقوا بالدباني وبنفس الوقت لحاجتهم للمنزل ليسكنوا فيه ويعيدوا صيانته ..

القاضي الدبعي حينها احال الموضوع شفهيا وبطريقة ودية الى الامين الشرعي المكلف من قبله للحراسة القضائية طالبا منه النزول الى الحي نفسه للتحري بشان ملكية المنزل والرفع اليه بتقرير مفصل .
وبناء على ذلك سلم المحامي نسخة من الوثائق والعقود الى الامين الشرعي والذي بدوره نزل الى المجاورين والعقال و.... الخ . ليتحرى حول المنزل وبعد 20 يوم رفع بتقريره الى القاضي ومعمدا بتوقيعه وختمه وتوقيع وختم العقال و... الخ . ويقول فيه *بانه #ثبت_له_قطعا_ملكية_المنزل لعلي مصلح الغزير ومنذ اكثر من35عام وانه وانه* والذي نتحفظ عن نشره الى حلقات قادمة .

القاضي الدبعي استلم تقرير الامين الشرعي وملف متكامل من الشكاوي والاوامر السابقة والتي تؤكد بان الدباني احتال على المحكمة وغرر عليها باستخراج امر الحراسة القضائية بهدف التخلص من الالتزامات المترتبة على انتهاء المهلة الممنوحه له وانه كان مجبرا على الاخلاء واعادة المنزل لاصحابه ولكن ذاك الامر على عريضة الصادر من قبل القاضي الدبعي وبكل اسف عمل على تعطيل تنفيذ كل تلك الاوامر ..

كنا حينها كنا نتوقع من القاضي ان يتدارك الامر بالغاء الامر السابق ويلزم الدباني بالاخلاء وان يعاقبه او يعاتبه على تغريره عليه سابقا عندما ادعى بان المنزل لا مالك ولا صاحب له وانه مجهول النسب  ..

المهم بان القاضي فعلا ادرك وعلم يقننا بان الدباني ومن توسط له كانوا قد غرروا عليه وعلى المحكمة سابقا . ولكن القاضي ايضا رغم كل ذلك مازال وحتى اللحظة متعاطفا او محرجا او ... مع وضاح الدباني حيث كرر التوسط مجددا لمنح الدباني عقد ايجار ولكن اصحاب المنزل وبعد محاولات لاقناعهم بقبول تحرير عقد ايجار رفضوا واعلنوا وبكل صراحة بانهم يريدوا من القاضي ان يحكم بشرع الله ليعيد لهم منزلهم او ان القاضي يحكم بالمنزل للدباني ويهبه له وستكون شكاويهم الى الله وهو خير الحاكمين  .

 القاضي ومنذ اسبوعين وحتى اليوم لم يلغي امره السابق . بل ومازال يجدد الوساطة والتوسط لمنح المحتل والمغتصب مهلة اخيرة سنة كاملة لبقاء الدباني بالمنزل حتى يتدبر له بيت اخر . ومعللا ذلك وبنبرة عاطفية بان مدير امن مديرية صالة وضاح الدباني المغتصب للمنزل رجل مسكين ولديه اسرتين زوجة اولى وزوجة ثانية بالمنزل نفسه دور اول ودور ثاني وانه خروجه من المنزل سيشكل له صعوبة ومشقه وسيكلفه الكثير وان المتوجب على الجميع هو مراعأة ظروفه و..... 
وهذا طبعا شعور انساني نحترم القاضي بشانه ولكن القاضي وبهذا الجانب الانساني نفسه نسي بان الانسانية تقتضي ايضا التعاطف حد البكاء مع تلك الارملة المسكينه وبناتها الايتام الذين احرموا من منزلهم طيلة 9 اعوام والذين تبهذلوا في الشوارع بحثا عن منازل ومقرات المسؤلين في تعز ليتقدموا اليهم بشكاويهم . والذين ايضا باعوا مالديهم من مجوهرات وتحملوا الديون مقابل الاغرام والشريعة بحثا عن العدالة التي ستعيد لهم منزلهم .
ونسي ايضا التعاطف مع اصحاب الحق الذين انذلوا وتشردوا في بيوت الجيران طيلة شهر كامل في تعز ترددا على مقرات المسؤلين .. 

لذا فاني اعتقد بان التعاطف والانسانية والقانون والقضاء والشرع والاخلاق جميعها توجب علينا جميعا ان ننصف ونتعاطف مع الضحية وليس مع الجاني وخصوصا بان الدباني كان قد اهدر كافة الفرص الممنوحه له سابقا وتغطرس وتجبر وهدد وتوعد ضد اصحاب المتزل وضد كل من يقف معهم حتى انه لي شخصيا رغم تعاطفي سابقا معه بالتوسط لصالحه عندما طلبت منه الاعتراف لاصحاب الحق ومنحهم الاذن لتفقد منزلهم وعلى ان يتم منحه عقد ايجار من قبلهم الا انه واجهني بشكاوي رفعها ضدي الى البحث الجنائي زاعما باني شهرت به واتهمته و... .

اعتقد بان القاضي محمد الدبعي والذي جميعنا نثق بعدالته ونزاهته سيكون امام اختبار حقيقي ليعيد للمظلومين منزلهم ..  وليكتفي بتعاطفه السابق مع الدباني وليعلم بان ظروف اصحاب المنزل اكثر بؤس وتعاسه من ظروف وضاح الدباني الذي بوسعه ان يستاجر عمارة كاملة بسته طوابق من الدخل الذي يحصل عليه يشكل يومي من ادارة امن صالة ومن الاعتمادات الممنوحه له و..  بل وبامكانه وبدعم من اخيه مدير عام الجوازات ان يشتري عمارة او فيلا لوكس ليسكن فيها.. بينما تلك الارملة وبناتها ليس لديهم سوى تلك البيت التي كانت شقاء وتعب 46 عام . 

وبملاحظة اخيرة : يشهد الله اني التزمت الصمت طيلة شهرين لكي لا نجعل القاضي محمد الدبعي ينزعج مجددا . وكنا ننتظر منه اجراء قوي ليعيد لاصحاب المنزل منزلهم ولكننا وجدنا الوقت ينفذ امام وساطات ودية على طريقة المصالحه اذلت واهانة اصحاب المنزل ليشحتوا منزلهم شحته من المحكمة ويستجدون المغتصب ولم يتبقى امامهم سوى ان يركعوا لمغتصب منزلهم .. 
بل ونوكد ايضا بان القاضي محمد الدبعي جددا اليوم الضغط على محامي اصحاب المنزل ليضغط على موكليه للقبول بمنح المغتصب للمنزل سنة كاملة مهلة ليدبر حاله . وهذه طبعا سابقة اكثر من خطيرة ولم يسبق لها مثيل وستشرعن لمغتصبي المنازل .
وهنا نؤد ان ننوه بان اصحاب المنزل او وكلائهم في حال لم يتخذ القاضي اجرائه القانوني ليعيد لهم منزلهم فانهم لن يتقدموا بشكوى اخرى الى المحكمة لانهم فقراء ولن يستطيعوا تحمل تكاليف التقاضي وخصوصا بعد ثبوت انحياز المحكمة الى غريمهم . ولكننا في المقابل لهذا وبصفتي وكيل مفوض من قبل المجني عليهم اصحاب المنزل سوف اعاهد الله باني والعشرات من الاحرار لن نسكت عن هذا الظلم وسنستمر بالنشر والكتابة للعشرات من الحلقات لنعري بها كل مسؤل في تعز اعان او تستر على هذا الظلم وسنجعل من المحكمة هي الخصم والغريم كونها هي التي شرعنت للظلم  . وسنجعل من لم يسمع ليسمع ولتكن هذه القضية شاهدة لله وللتاريخ وسنكون على اتم الاستعداد لتحمل تبعاتها في سبيل الانتصار للمظلوم  .
كما اننا ايضا نحمل المحكمة المسؤلية الكاملة بشان اية تبعات قد تترتب على هذه القضية ..

اللهم فاشهد اللهم فاشهد .

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال