يعاني المواطنون في مناطق سيطرة الحكومة من أزمة حادة في السيولة النقدية، وسط شكاوى متزايدة من ابتزاز محلات الصرافة ورفضها تنفيذ عمليات المصارفة إلا بشكل محدود جداً، لا يتجاوز في بعض الحالات 100 ريال سعودي فقط، وفق مصادر محلية.
ويتزامن ذلك مع حالة هلع واسعة في أوساط المواطنين وتزاحمهم أمام محلات الصرافة للحصول على العملة المحلية "الريال اليمني"، في محاولة لتأمين جزء من احتياجاتهم الضرورية لشهر رمضان، في ظل قيام الصرافين بتكديس السيولة ورفض الصرف، وهي خطوة وصفها محللون اقتصاديون بأنها تمثل عملية ابتزاز للبنك المركزي ومحاولة متعمدة لخلق أزمة نقدية في السوق.
وأكد مواطنون أن شح السيولة أجبرهم على اللجوء إلى السوق السوداء لصرف العملات الأجنبية، رغم الخسائر الكبيرة التي يتكبدونها، حيث يتم خصم ما بين 2 إلى 3 في المائة من قيمة المبلغ.
وأوضحوا أنهم يصرفون مبلغ 100 ريال سعودي مقابل نحو 38 ألف ريال يمني، بخسارة تصل إلى ثلاثة آلاف ريال، بدلاً من الانتظار لساعات طويلة في طوابير محلات الصرافة دون ضمان الحصول على السيولة.
وكانت السوق السوداء للصرافة قد اختفت خلال الأشهر الماضية بعد الإجراءات الصارمة التي اتخذتها الحكومة والبنك المركزي في العاصمة المؤقتة عدن، غير أن استمرار أزمة السيولة وعدم قدرة البنك المركزي على ضخ النقد إلى السوق أعاد نشاط السوق السوداء إلى الواجهة مجدداً، ما يهدد باضطرابات اقتصادية إضافية ويضاعف من معاناة المواطنين في ظل الظروف المعيشية الصعبة.
التصنيف :
تقارير