صراع قضائي داخل إخوان تركيا.. يكشف ملفات فساد:


تحولت انتخابات "جمعية الجالية المصرية" في تركيا، التابعة لتنظيم الإخوان، إلى ساحة صراع علني كشفت حجم الخلافات المالية والمصالح الشخصية التي تضرب أركان التنظيم في الخارج.

وكشفت مصادر لـ"العربية.نت" أن الخلاف لم يعد مجرد تباين في وجهات النظر، بل امتد إلى أروقة المحاكم التركية، مفجراً اتهامات تتعلق بفساد مالي وتزوير طالت قيادات داخل التنظيم.

مصر صراع توزيع الغنائم.. مبنى إسطنبول يفجر حرباً بين جبهتي الإخوان

كما أوضحت المصادر أن معركة حادة اندلعت بين مسؤول الجالية السابق وقيادي بالجماعة في ظل تنافس الطرفين على السيطرة على موارد الجمعية وما تدره من مكاسب مالية.
وأشارت إلى أن النزاع وصل إلى القضاء التركي عبر دعوى تطعن في نتائج الانتخابات الأخيرة.
عمليات تزوير واسعة
وبحسب المعلومات المسربة من داخل التنظيم، اتُّهم مسؤول الجالية السابق بارتكاب عمليات تزوير واسعة لضمان بقائه في منصبه، من بينها التلاعب بأصوات الأعضاء والاستعانة بعناصر أجنبية غير مصرية تحت مسمى "لجنة إشرافية"، حيث شاركوا في التصويت لصالحه بصورة غير قانونية، وفقاً للمصادر، ما أثار حالة من الاحتقان داخل القواعد الإخوانية المقيمة في تركيا.

كذلك تحدثت المصادر عن اتهامات روجها القيادي الإخواني لخصمه بالتورط في عمليات سمسرة وبيع الجنسية التركية لعناصر إخوانية هاربة، مستغلاً علاقاته ونفوذه، وتحويل هذا الملف إلى مصدر مكاسب مالية كبيرة.

وأشارت المصادر إلى أن عدداً من أفراد الجالية يرون أن تمسك مسؤول الجالية السابق بالمنصب لا يرتبط بخدمة الأعضاء، بل بمحاولة تجنب فتح ملفات مالية قد تكشف عن تجاوزات واختلاسات مزعومة ارتكبت خلال سنوات إدارته.
تعبيرية عن أموال جماعة الإخوان - خاص الحدث نت
الاستيلاء على بضائع وأموال
في سياق متصل بالاستيلاء على بضائع وأموال، شهدت الساحة الإخوانية في تركيا قبل أسابيع صراعاً آخر بين قياديين بارزين منتميين إلى جبهة لندن بقيادة صلاح عبد الحق والمقيمين في إسطنبول، حيث تبادلا الاتهامات العلنية بالاستيلاء على بضائع وأموال، وسط حالة ارتباك طالت استثمارات التنظيم في تركيا.

وكشفت مصادر مطلعة لـ"العربية.نت" أن الخلاف نشب بين القياديين اللذين يمتلكان مؤسسة للمنتجات الغذائية في منطقة شيرين إيفلر بإسطنبول، بسبب نزاع على الأرباح، إذ اتهم كل طرف الآخر بالاستيلاء على بضائع مملوكة للطرف الثاني والتربح منها بصورة غير قانونية.

إلى ذلك أفادت المصادر بأن قيادات التنظيم في إسطنبول ولندن فشلت في احتواء الأزمة، ما دفعها إلى محاولة إبعاد القياديين عن إدارة المؤسسة وتكليف آخرين بتسيير أعمالها.
تأتي هذه الوقائع ضمن سلسلة من الخلافات التي شهدها التنظيم منذ عام 2019، حيث تصاعدت الاتهامات المتبادلة بالاستيلاء على أموال التبرعات، تزامناً مع تسريبات صوتية نسبت إلى قيادات تتعلق بشراء عقارات بأسماء ذويهم في تركيا وأوروبا، في وقت تواجه فيه عناصر التنظيم أوضاعاً مالية صعبة في الخارج.

كما هدد عدد من شباب الإخوان المقيمين في تركيا بنشر تسجيلات إضافية تتعلق بما وصفوه بملفات فساد مالي داخل "جبهة لندن" و"جبهة إسطنبول"، مؤكدين أن أموال التنظيم تُنفق على مصالح شخصية، فيما يواجه عناصره أزمات معيشية متفاقمة.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال