في التاسع عشر من إبريل عام 2018م، وُلد مشروع وطني جديد في لحظة تاريخية فارقة من تاريخ اليمن، حين تأسست المقاومة الوطنية كقوة عسكرية تحمل على عاتقها مهمة الدفاع عن الجمهورية واستعادة الدولة.
جاء تأسيسها بقيادة الفريق أول طارق صالح، في وقت كانت فيه البلاد تعيش واحدة من أعقد مراحلها السياسية والعسكرية.
لم تبدأ المقاومة الوطنية بجيوش جرارة أو إمكانات ضخمة، بل انطلقت بتكوينات محدودة وإمكانات متواضعة، لكنها كانت مشبعة بروح الإيمان بالجمهورية، ومسنودة بعزيمة رجال آمنوا بأن اليمن يستحق دولة قوية تحميه من مشاريع الكهنوت والتخلف. ومع مرور الوقت، وبفضل القيادة المنظمة والرؤية الواضحة، تحولت تلك التكوينات الصغيرة إلى ألوية متعددة المهام والتخصصات، تمتلك الخبرة والانضباط والجاهزية، وأصبحت رقماً مهماً في معادلة الدفاع عن الوطن.
ولأن المشروع الوطني لا يكتمل بالسلاح وحده، أدركت قيادة المقاومة الوطنية أن المعركة هي أيضاً معركة وعي وسياسة وبناء مؤسسات. فبعد أن ترسخت المقاومة كقوة عسكرية فاعلة، بادر القائد طارق صالح إلى تأسيس المكتب السياسي للمقاومة الوطنية، ليكون الذراع السياسي الذي يعبر عن هذا المشروع الوطني، ويجسد تطلعات القوى الجمهورية في بناء دولة النظام والقانون.
لقد ضم المكتب السياسي نخبة من رجال الدولة والسياسة، وشخصيات نيابية ووطنية واعتبارية مشهود لها بالخبرة والحضور في الحياة العامة، ممن يجمعهم الانتماء الصادق للجمهورية والإيمان بمستقبل اليمن كدولة مدنية حديثة. وهكذا تكامل الجناح العسكري مع الجناح السياسي، ليشكلا معاً إطاراً وطنياً متماسكاً يعمل من أجل استعادة الدولة وبناء المستقبل.
إننا اليوم نفخر بالمقاومة الوطنية، ليس فقط كقوة عسكرية صلبة، بل كمشروع وطني متكامل يجمع بين البندقية التي تحمي الجمهورية، والفكرة السياسية التي ترسم ملامح الدولة القادمة.
كما نفخر بقائدها البطل الجمهوري المقاوم طارق صالح، الذي استطاع أن يحول التحديات إلى فرص، وأن يؤسس تجربة وطنية أصبحت مصدر ثقة وأمل لكثير من اليمنيين.
كما نفخر أيضاً بانتمائنا إلى هذا المشروع الوطني، وإلى المقاومة الوطنية ومكتبها السياسي، الذي تشكل من النخب السياسية والنيابية والشخصيات الاعتبارية المؤمنة بالجمهورية. فهذا الانتماء ليس مجرد إطار تنظيمي، بل هو التزام أخلاقي ووطني بالسير في طريق الدفاع عن اليمن وهويته الجمهورية.
ستبقى المقاومة الوطنية عنواناً للإرادة اليمنية الصلبة، ورمزاً لعهد جديد يؤمن بأن الجمهورية ليست مجرد شعار، بل قيمة وطنية راسخة ومشروع دولة عادلة يسعى إليها كل الأحرار. وفي ظل هذه الروح الجمهورية المتجددة، يظل الأمل قائماً بأن يستعيد اليمن عافيته، وأن ينتصر مشروع الدولة على كل مشاريع الفوضى والكهنوت.
التصنيف :
كتابات واراء