العجز أمام أزمة السيولة يدفع بالحكومة لصرف المرتبات بالريال السعودي.



دفعت أزمة السيولة الحادة من العملة المحلية في المناطق المحررة البنوك التجارية إلى تسليم رواتب الجنود التابعين للحكومة الشرعية بالريال السعودي.

وبدأت عدد من البنوك التجارية في العاصمة عدن وفروعها بالمناطق المحررة، الاثنين، عملية صرف مرتب شهر نوفمبر وديسمبر 2025م للتشكيلات العسكرية التابعة لوزارة الدفاع، والمُعتمدة بالريال اليمني.

إلا أن مصادر مصرفية في العاصمة عدن قالت لـ"نيوز يمن" إن البنوك التجارية اضطرت إلى دفع هذه المرتبات للأفراد بما يقابلها من الريال السعودي، بسبب الشح الحاد في السيولة من الريال اليمني.

وأشارت المصادر إلى أن لجوء البنوك التجارية إلى هذه الخطوة جاء بعد تأجيل عملية صرف المرتبات لمنتسبي وزارة الدفاع منذ نحو أسبوع، جراء أزمة شح السيولة من العملة المحلية.

موضحةً أن العملية كان من المُفترض أن تتم بعد عملية صرف مرتب شهرين لمنتسبي وزارة الداخلية بالمناطق المحررة، التي جرت الأسبوع الماضي.

ولفتت المصادر إلى أن صرف مرتبات منتسبي الداخلية تم بطبعات جديدة من فئة الـ100 ريال يمني، جرى ضخها مؤخراً من قبل البنك المركزي للبنوك التجارية.

>> رواتب بفئة 100 ريال.. أزمة السيولة ولغز الإيرادات الحكومية

ووفق المصادر، فإن ما تبقى من الكميات التي ضخها البنك المركزي من فئة الـ100 ريال لم تكن كافية لعملية صرف مرتبات منتسبي الدفاع، وهو ما أخر عملية صرفها.

لافتةً إلى أن عجز البنك المركزي عن توفير سيولة من العملة المحلية، ومع ضغط اقتراب حلول عيد الفطر، دفع بالبنوك التجارية إلى تسليم جزء من مرتبات وزارة الدفاع بالريال السعودي.

وكشفت المصادر أن ذلك يتزامن مع وقف أغلب البنوك التجارية وشركات ومحلات الصرافة عملية الصرف المحدودة للعملات الأجنبية للمواطنين في عدن والمناطق المحررة، والمحددة بـ100 ريال سعودي أو 50 دولاراً أمريكياً.

وهو ما يعني أزمة إضافية لشريحة جديدة من المواطنين، وهم منتسبو وزارة الدفاع الذين سيتلقون رواتبهم بالعملة الصعبة دون القدرة على مصارفتها في السوق.

كما كشفت المصادر أيضاً أن عدداً من شركات ومحلات الصرافة في المناطق المحررة أوقفت أو قيدت عمليات تحويل واستلام الحوالات أمام المواطنين، جراء أزمة السيولة من العملة المحلية.

وأوضحت المصادر أن أزمة السيولة المحلية باتت تمثل عائقاً أمام الحكومة في الاستمرار بصرف المرتبات للموظفين والعسكريين، رغم التعهد السعودي بفاتورة المرتبات لستة أشهر كاملة.

وأكدت المصادر أن استمرار أزمة السيولة يعكس خللاً واضحاً لدى الحكومة والبنك المركزي في الاستمرار بعملية الإصلاحات الاقتصادية وضبط السوق المصرفي في المناطق المحررة.

نقلا عن نيوزيمن

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال